لَهُ إدْرَاكً، وَشَهِدَ الْفُتُوحُ بِالْعِرَاقِ، وَهُوَ الّذِي ضَمِنَ لِعَلِيّّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ طَاعَةً قَوْمَهُ بَنِي جَسْرٍ لَمَّا غَضِبَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَرَ بِهَدْمِ دَورِهمَ.
حَرِيِّ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ قُطْنِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ زَيْدٍ مِنَّاهُ بْنُ تَمِيمٍ.
قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: شَامِيٌّ شَرَيْفٌ مَشْهُورٌ مُخْضَرَمٌ بَقِيَ إِلَى أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ فِي حُرُوبِهِ، وَقَتَلَ أَخُوهُ مَالِكٌ بِصَفَّيْنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ بَنِي حَنْظَلَةَ، وَكَانَتْ رَايَتُهُمْ مَعَهُ، وَرِثَاهُ نَهْشَلُ بِمَرَاثِي كَثِيرَةٍ مِنْهَا قَوْلُهُ فِي قَصِيدَةِ:
وَهُوَّنَ وَجَدِي عَنْ خَلِيلِي أَنَّّنِي ... إِذا شِئْتُ لَاقِيَتَ امْرَأَ مَاتَ صَاحِبُهُ
وَمَنْ يَرَ بِالْأَقْوَامِ يَوْمًا يَرَوْا بِهِ ... مُعْرّةُ يَوْمٍ لا تُوَارَى كَوَاكِبِهِ
[الطَّوِيل] قَال: وَأَبُوهُ شَاعِرٌ شَرِيْفٌ مَذْكُورٌ، وَجَدَ ضَمْرَةُ سَيِّدٍ ضَخْمَ الشَّرْفَ، وُجَدَ جَدُّهُ ضَمْرَةَ شَاعِرٍ شَرِيفٌ فَارِسَ، وَكَانَ مِنْ خَيْرِ بُيُوتِ بَنِي دَارِمَ.
بْنِ كَهْلَةَ الأَصْغَرُ ابْنُ عِصَامِ بْنِ كَهْلَةَ الأَكْبَرِ ابْنُ وَهْبِ بْنِ سَبْلَانَ بْنِ دِينَارِ بْنِ مُوزِعِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ نَاجِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ أُرَاشَةَ الإِرَاشِيُّ.
له إِدْرَاكً، وَجَدَّهُ كَهِلَةٍ هُوَ الَّّذِي مَطِلَهُ أَبُو جَهْلٍ حَقّّهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ قُرَيْشًا فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُعْطِهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ فَدَلَّّوَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَضَى مَعَهُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، فَطُرُقَ عَلَيْهِ الْبَابُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «َأَعْطُ هَذَا حَقَّّهُ» . قَالَ: نَعَم، السَّاعَةُ، وَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُ حَقّّهُ، فَلامَتُهُ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: كَلِمْنَاكَ فَأَبِيْت، وَشُفِعْتُ مُحَمَّدًا! فَقَالَ: رَأَيْتُ مَعَهُ بَعِيرًا فَاغِرًا فَاه، وَاَللََّّه لَوْ امْتَنَعَتُ لَأَكْلَنِي.
ذِكَرُ ذَلِكَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قِصَّةَ الْإِرَاشِيِّ فِي السِّيرَةِ. وَالنّوَاحِ وَلَدُ سَلَمَةَ كَانَ لَهُ ذِكَرٌ فِي عَهْدِ بَنِي مَرْوَانَ، وَوَلِّى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ صَفْوَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَلْقَاءَ، وَوَلِيُّهَا وَلَدُهُ عَلِيُّ بْنُ صَفْوَانَ بَعْدَهُ فِي زَمَنِ السِّفَاحِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ قَضَاعَةً بِالشَّامِ، وَوَلَّى الصَّائِفَةِ أَيْضًا، وَوَلَّى الْبُلَقَاءِ ابْنُهُ شَرَاحِيلُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَهُ، وَعَقَدَ لَهُ الْمَهْدِيُّ عَلَى بَعْثِ الأَرْدَنِ إِلَى إفْرِيقِيَّةَ، وَوَلِيُّهِ وَلَدُهُ الرَّمَاحِسُ بَعْدَهُ خَمْسُ سِنِينَ. ذَكَرَ كُلُّ ذَلِكَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout