أَنَسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَزْرَجٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا.
وَتَعَقِبُ أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى ابْنِ مُنْدَّةَ ذَكَرَهُ إِيَّاهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: لَاَ يُعْرَفُ لَهُ إِسْلَامٌ. وَلَمْ يَصِبْ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ الْبُخَارِيِّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَكَأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ اغْتَرَّ بِمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَى الْأَبْنَاءِ بِصَنْعَاءَ يَعْنِي مِنَ الْمَدِينَةِ وَبَّرِّ بْنُ يَحْنُسَ، فَنَزَلَ عَلَى بَنَاتِ النُّعْمَانِ بْنِ مُزْرَجٍ فَأَسْلَمْنَ وَصَلَّيْنِ، وَبَعَثَتَا إِلَى أَخِيهِمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَزْرَجٍ فَأَسْلَمَ، وَبَعَثَتَا إِلَى فَيَرُوزُ الدِّيْلَمِيُّّ فَأَسْلَمَ، وَإِلَى مَرْكُبُودِ الدِّيْلَمِيِّّ، فَأَسْلَمَ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ بِصَنْعَاءِ عَطَاءِ بْنِ مَرْكَبُودٍ. انْتَهَى.
فَتُوهُمَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ هَذَا أَنَّ النُّعْمَانَ كَانَ قَدْ مَاتَ، لَكِنْ يَرُدُّهُ إِدْرَاكُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ لَهُ وَتَصْرِيحُهُ بِتَحْدِيثِهِ إِيَّاهُ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ كَانَ غَائِبًا عَنْ صَنْعَاءَ، لِأَنَّ الْأَسْوَدَ الْكَذَّابَ لَمَّا غَابَ عَلَى صَنْعَاءِ فَرٍّ غَالِبٍ أَهْلِهَا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّكُورِيُّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَزْرَجٍ، وَكَانَ عَاشَ ثَلَاثِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِائَةِ سَنَةٍ فِي الْإِسْلَامِ. وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ النُّعْمَانَ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الْإِمَارَةُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَرْقِيِّّ فِي تَارِيخِهِ: مَاتَ النُّعْمَانُ بْنُ بَزْرَجٍ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
. اسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: يُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِينَ، وَقَالَ: رَوِىَ عَنْ عُمَرَ. رَوِىَ عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبً.
بْنِ عَمْرِو بْنِ نُعَيْمَةَ، مِنْ أَوْلَاَدِ سَوَادَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْحَمِيْرِيُّّ.
له إِدراك، وَكَانَ وَلَدُهُ السِّعْرُ كَثِيرُ الْغَزْوِ لِلرُّومِ مَعَ الْبَطَّالِ.
يقال له ذو الأَنْفَ.
ذِكَرُهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّّ فِيمَنْ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَقَالَ: عَقْدُ أَبُو عُبَيْدَةَ لَهُ الرِّئَاسَةُ عَلَى
1 (١) أسد الغابة ت (٥٢٤٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout