لِجَرْأَتِكَ عَلَى اللََّّه فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِبْيَانِنَا صِيّام، فَهَرَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهَجَا عَلِيًّا، وَكَانَ هَاجِي تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي الْمُغِيرَةِ يَصِفُهُ بِالْقَصْرِ:
وَأَقْسَمَ لَوْ خَرَّت مَنْ اسْتَكَّ بَيْضَةً ... لَمَا انْكَسَرْتُ مِنْ قُرُبِ بَعْضَكَ مِنْ بَعْضِ
[الطَّوِيلِ] وَذَكَرَ سَيْفٌ لَهُ قِصَّةٌ فِي الْيَمَامَةِ، وَأَنْشَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ شَعْرًا.
وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينََوََريّ فِي الْجُزْءِ السّّابِعُ مِنَ الْمُجَالَسَةِ، مِنْ طَرِيقٍ سِمَاكٍ، قَالَ: هَجَا النَّجَاشِيُّّ، وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ- بَنِي الْعَجْلانِ، فَاسْتَعَدُّوا عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا قَالَ فِيكُمْ؟ فَأَنْشَدُوهُ:
إِذا اللَّه جَازِى أَهْل لُؤُم بِذِمَّةَ ... فَجَازَى بَنِي الْعَجْلَانِ رَهْطُ ابْنُ مُقْبَلَ
[الطَّوِيل] فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَظْلُومًا اُسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالُوا:
قَبِيْلَتُهُ لَاَ يَغْدِرُونَ بِذِمّّةَ ... وَلا يَظْلِمُونَ النّّاس حَبّّةً خَرْدَل
[الطَّوِيل] فَقَالَ: لَيْتُ آلَ الْخَطَّابِ كَانُوا كَذَلِكَ.
فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَرُوِّينَاهَا فِي أَمَالِي ثَعْلَبٍ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: اسْتَعْدَى تَمِيمُ بْنُ مُقْبَلٍ عُمَرَ عَلَى النَّّجَاشِيِّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ تَمِيمِ بْنِ مُقْبَلٍ، وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْآمِدِيُّّ أَنَّّ النَّجَاشِيَّّ الْمَذْكُورَ لَمَّا مَاتَ رِثَاهُ أَخُوهُ خَدِيجَ:
مَنْ كَانَ يَبْكِي هَالِكًا فَعَلَى فَتَّى ... ثوى بُلوى لَحَجٍّ وَآبَتُ رَوَاحِلُهُ
[الطَّوِيل] قُلت: وَلحُج- بِفَتْحِ اللَّّامِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا جِيمٌ: بَلَدٌ مَعْرُوفٍ بِالْيَمَنِ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَوَجَّّهُ إِلَى الْيَمَنِ فَمَاتَ بِلَحَجِ.
[وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي «َالْمُعَارِفِ»ِ: كَانَ النَّّجَاشِيُّ رَقِيقَ الدِّينِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ النَّجَاشِيُّ، لِأَنَّهُ كَانَ يُشْبِهُ لَوْنَ الْحَبَشَةِ.
وَحَكَى ابْنُ الْكَلْبِيِّّ أَنَّّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وَفَدُّوا عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َمَنْ هَؤُلاَءِ الَّّذِينَ كَأَنَّّهُمْ مِنَ الْهِنْدِ»ِ
] «١» .
1 (١) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout