مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه بْنِ شَرِيكٍ النَّخَعِيُّّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نُبَاتَةُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيّّ خَرَجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَازِيًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْحَيِّّ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَوْضِعِ ذَكَرَهُ نَفَقَ حِمَارِهِ، فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّّ يُقَالُ لَهُ عَلَانُ بْنُ رُهَيْلٍ مِنَ النَّخَعِ، فَأَخَذَ قِلادَتَهُ، فَقَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ نَحْمِلَكَ مَعَنَا؟ قَالَ: لاَ، اذْهَبُوا وَدَعَونِي، فَلَمَّا أَدْبَرُوا عَنْهُ قَامَ فَتَوَضَّّأَ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّك تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ طَائِعًا، وَقَدْ خَرَجْتُ مُجَاهِدًا أُرِيدَ وَجْهَك، فَأُحِيَ لِي حِمَارِي وَلَاَ تُجْعَلُ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةً، ثُمَّ سَجَدَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارِهِ قَائِمٌ، فَقَامَ فَأَوْكَفَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي نَسَبِ النَّخْعِ، وَقَالَ فِي آخِرِهَا: حَتَّى غَزَوا قَزَوَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَاعَهُ بَعْدَ فِي الْكُوفَةِ.
يَنْظُرُ مِن [...] .
ملك الحَبَشَة، اسمه أَصْحَمَةُ. تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْأَلْفِ.
الشاعر الحارثي، اسمه قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيْجِ بْنِ حَمَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، وَأَبَا مُخَاشِنَ.
لهِ إِدْرَاكً، وَكَانَ فِي عَسْكَرٍ عَلِيّّرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِصَفَيْنِ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَازِمٌ عَلِيّّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ يَمْدَحُهُ فَجَلَدَهُ فِي الْخَمْرِ، فَفَرّ إِلَى مُعَاوِيَةَ. وَمِمَّا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ عُمَّّرٌ طَوِيلًا أَنَّّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَهُ: مِنْ أَعْزَّّ الْعَرَبِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مَرَرْتُ بِهِ يُقْسِمُ الْغَنَائِمُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ بَيْنَ الْحَلِيْفَيْنِ أَسَدٌ وَغَطْفَانَ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ. انْتَهَى.
وَحَصَيْنٌ هُوَ وَالِدُ عُيَيْنَةُ الّذِي كَانَ رَئِيسُ غَطَفَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ. وَمَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ الْبَعْثَةِ أَبُو بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ. وَقِيلَ اسْمُ النَّّجَاشِيِّ سَمْعَانُ، وَتَرْجَمَهُ ابْنُ الْعَدِيمِ فِي تَارِيخِ حَلَبٍ فِي حَرْفِ النَّّونَ، فَقَالَ: نُجَاشِيُّ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ. ذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي رَبِيعِ الْآدَابِ أَنَّّ النَّّجَاشِيَ الشَّاعِرَ مَرَّّ بِأَبِي سِمَاكٍ الأَسَدِيِّ فِي رَمَضَانَ، فَدَعَاهُ إِلَى الشَّّرِبِ فَأَجَابَهُ، فَبَلَغَ عَلِيٌّّا فَهَرَبَ أَبُو سِمَاكٍ وَأَخَذَ النَّّجَاشِيُّ فَجَلَدَهُ عَلِيّ، فَطَرَحَ عَلَيْهِ هِنْدُ بْنُ عَاصِمٍ نَفْسَهُ، وَرَمَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ الْكُوفَةِ أَرْبَعِينَ مُطْرِفًا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: هَذَا مِنْ قَدْرِ اللََّّه.
فقال النّجاشيّ: ضربونِي، ثُمَّ قَالُوا: قَدْرَ اللََّّه، لهم شرّ الْقَدْرِ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى الشَّّام.
وقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: النَّّجاشِيُّ قَدِمَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ فِي حُرُوبِهِ يُنَاضِلُ عَنْهُ أَهْلُ الشَّّامِ.
وَذَكِرَ أَنَّ عَلِيًّا جِلْدَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ زَادَهُ عِشْرِينَ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذِهِ الْعَلَّاوَةُ؟ فَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout