قَالَ الْعَجْلِيُّّ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قُتِلَ بِالْحُرَّةِ، وَذَلِكَ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
روِى عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ لِلْأَسْقَفِ: هَلْ تَجِدُّنِي فِي الْكِتَابِ؟
[قَال: نَجَدُك قَرْنَا مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: وَمَا قَرْنُ مِنْ حَدِيدٍ؟ قَالَ: أَمَرٌ شَدِيدٌ. فَقَالَ عُمَرُ:
اللَّه أكبر] [(١)] .
وعنه عبد اللَّه بْنُ شَقِيق الْعُقَيْلِيُّ، رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْأَثَرُ بِنَحْوِهِ. ذَكَرْتُهُ لِأَنَّّ مَنْ يُؤْذَّنِ لِعُمَرَ يَقْتَضِي إِدْرَاكَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبِيرًا. [وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ] [(١)] .
اسْمِه الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه. يَأْتِي فِي الْمِيمِ.
بن زَيْد بْنُ شَدَّادِ بْنُ صَخْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ لَأَيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ الْعَكْلِيِّّ: نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَقَالَ: شَهِدُ الْجِسْرُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَسَرٌ يَوْمَئِذٍ مُرَدٌ شَاهُ وَضَرَبَ عُنُقَهُ. وَشَهِدَ الْقَادِسِيُّّة، وَلَهُ فِيهَا آثَارٌ مَحْمُودَةٌ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي «َالْمُؤْتَلِفِ»ِ، وَزَادَ أَنَّّ الشَّعْبِيَّ رَوَىَ عَنْهُ حَدِيثًا.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَكْتُلَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الصَّحِيحِ الْفَصِيحِ فَلْيُنْظُرْ إِلَى أَكْتُلَ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ بِهَذَا، لِأَنَّّ لَهُ إِدْرَاكًا.
بْن رَبَّاحٍ [(٣)] بن الْحَارِثِ بْنُ مُخَاشِنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْفِ بْنِ جُرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّّ الْحَكِيمُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ عَمّّ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ الصَّحَابِيُّّ الْمَشْهُورِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّّحَابَّةِ فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا.
وَالْحَدِيثُ الَّّذِي ذَكَرَهُ هُوَ:
وَلَمّا بَلَغَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ مَخْرَجَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى قَوْمَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، قَالَ: فَلْيَأْتِ مَنْ يَبْلُغُهُ عَنِّي وَيَبْلُغُنِي عَنْهُ. قَالَ: فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلَانِ فَأَتَيَا النَّبِيّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَقَالَاَ: نَحْنُ رُسُلٌ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِي، وَهُوَ يَسْأَلُكُ مَنْ أَنْتَ وَمَا أَنْتَ وَبِمَ جِئْتُ؟
قَالَ: «َأَنَّا مُحَمَّّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ وَأَنَا عَبْدُ اللََّّه وَرَسُولُهُ»ْ ثُمَّّ تَلا عَلَيْهِم: إِِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [(٤)] [النحل: ٩٠] الآيَة. فَأَتِيَا أَكْثَمُ، فَقَالَاَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: أَيْ قَوْمً، إِنَّهُ يَأْمُرُ
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] الطبقات الكبرِىُّ ٦/ ٢٥٧، أسِد الْغَابَةُ ت ٢١٦، الاستِيعاب ت ١٥٨.
[(٣)] تجْرِيد أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٧، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٤١٩، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت ٢١٨.
[(٤)] أخرجه البُخارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ٣/ ٢٤٢. والتِّرْمِذِيُّ ٥/ ٥٠٨ كتابُ الدَّعَوَاتِ بَابٌ ٩٧ حَدِيثُ رَقَمَ ٣٥٣٢ قال أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ١/ ٢١٠، ٣/ ١٥٣ والبخارِي فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout