وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُعَاذٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَّامٍ إذْ قَدِمَ بُرِيْدٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَعَثَ بَعَثَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما رَأَيْتُ نَعَيْمًا أَسْرَعُ إِيَابًا وَلَاَ أَكْثَرُ مُغْنَمًا مِنْ هَؤُلاَءِ! قَالَ: «َيَا أَبَا بَكْرٍ، أَلاَ أَدُلِّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا وَأَكْثَرُ مُغْنِمًا؟ مِنْ صَلّى صَلاَةِ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمّّ ذَكَرَ اللَّّه حَتّى تَطْلُعَ الشَّّمِسِ»
- وَقَعَ لَنَا بِعْلُوّ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مِنْدَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ حَاجِبٌ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سَلَامَةَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم.
بْنِ «١» عَبْدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيُّّ الْعَدَوِيُّّ الْمَعْرُوفُ بِالنَّحّْامِ.
قِيل لهُ ذَلِك، لِأَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «َدَخَلْتُ الْجِنّْةَ فَسَمِعْتُ نَحْمَةً مِنْ نُعَيْمِ»ٍ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي «َالْغَرِيبَ»ِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا بَنِي فَزَارَةَ، فَأَتَيْنَا الْقَوْمَ خُلُوفًا، فَقَاتَلَ نُعَيْمُ بْنُ النّحَامِ الْعَدَوِيِّّ يَوْمَئِذٍ قِتَالًا شَدِيدًا.
وَالنَّحْمَةَ: هِيَ السِّعْلَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي آخِرِ النَّحْنِحَةِ الْمَمْدُودِ آخِرَهَا.
قَالَ خَلِيفَةُ: أُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهِيَ عَدَوِيَّةٌ أَيْضًا، مِنْ رَهْطِ عَمْرُو.
قَالَ البُخَارِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ إِسْلَاَمُهُ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ إِلَّاَّ قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَرَامِلِ بَنِي عَدِيٍّ وَأَيْتَامِهُمْ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: أَقِمْ وَدَنَ بِأَيِّ دَيْنٍ شِئْتَ، وَكَانَ بَيْتُ بَنِي عَدِيٍّ بَيْتِهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَحَوَّلَ فِي الْإِسْلَامِ لِعُمَرَ فِي بَنِي رِزَّاحٍ.
وَقَالَ الزَّّبَيْرُ: ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َيًّا نُعَيْمٌ، إِنَّّ قَوْمَكَ كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنْ قَوْمَيْ»ِ . قَالَ: بَلْ قَوْمُكَ خَيْرٌ يَا رَسُولَ اللََّّه. قَال: «إِنَّّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي، وَإِنَّّ قَوْمَكَ أَقَرَّّوَكُ»َ . فَقَالَ نُعَيْمٌ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّ قَوْمَكَ أَخْرَجُوكَ إِلَى الْهِجْرَةِ، وَإِنَّ قُوْمِي حَبَسُونِي عَنْهَا.
1 (١) الثقات ٣/ ٤١٤، أسد الغابة ت (٥٢٧٦)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، تبصير المنتبه ٤/ ١٤١٢، الاستيعاب ت (٢٦٦٤)، الطبقات ٢٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١١، تاريخ جرجان ٦/ ٢٦٧، المصباح المضيء ١/ ٥٠، ٥١- ٢/ ١١٤، بقي بن مخلد ٥٣٥، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٩، التاريخ الكبير ٨/ ٩٢، العقد الثمين ٧/ ٣٤٣، الطبقات الكبرى ٤/ ٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout