وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مَنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَغَزَا خُرَاسَانِ. وَقَالَ غَيْرُهُ:
شَهِدٌ مَعَ عَلِيٍّ قِتَالُ الْخَوَارِجِ بِالنَّهْرَوَانِ، وَغَزَا خُرَاسَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ إِنَّهُ شَهِدَ صِفَّينِ وَالنَّّهِرْوَانِ مَعَ عَلِيٍّ. رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: نَزَلَ الْبَصْرَةُ، وَلَهُ بِهَا دَارٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ فَنَزَلَ مُرْو، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْبَصْرَةِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ بِخُرَاسَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ ابْنُ زِيَادٍ مِنْ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
قُلْت: وَجَزَمَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ بِالْأَوَّّلِ. وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: قِيلَ إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبِهِ جَزَمَ الْبُخَارِيُّّ فِي التَّّارِيخِ الْأَوْسَطِ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السّّبِعِينَ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَزَمَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّّ يَزِيدُ مَاتَ فِي أَوَائِلِ سَنَةٍ أَرْبَعٍ، وَوَلِيُّ ابْنِهُ مُعَاوِيَةَ أَيَّامًا يَسِيرَةً، ثُمَّ قَامَتْ الْفِتْنَةُ إِلَى أَنْ اسْتَقَلَّّ ابْنُ الزَّّبِيرِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَمَرْوَانَ بِالشَّّامِ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مِصْرٍ فَغَلَبَ عَلَيْهَا، وَعَاشَ قَلِيلًاً، وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ مِنْهَا.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ عَابٌّ عَلَى مَرْوَانَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْقِرَاءِ بِالْبَصْرَةِ لِمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدُ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ فِي قِصَّةِ ذَكْرِهَا حَاصِلُهَا أَنَّّ الْجَمِيعَ إنَّمَا يُقَاتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ أَنَّهُ شَهِدَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ بِالْأَهْوَازِ، زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّّ فِي مُسْتَخْرِجِهِ مَعَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صَفْرَةَ. انْتَهَى، كَانَ ذَلِكَ فِي وِلَايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
بْنُ أَهْبَانَ «٢» بْنُ حَلََّانَ بْنِ جُعَافِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ غِفَّارٍ الْغِفَارِيُّّ.
تَقَدِمُ لَهُ حَدِيثٌ فِي تَرْجَمَةِ مُكْرَمٍ الْغِفَارِيِّّ.
وقَال ابنُ السّكن: لهُ صُحْبَةُ،
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيُّّ، وَثَابِتٌ فِي الدَّّلائِلِ، وَابْنُ قَانِعٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ يُونُسَ مُحَمَّدُ بْنِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو: وَأَخْبَرَنِي جَدَّّي عَنْ أَبِيهِ نَضَرَ بِنِ
1 (١) أسد الغابة ت (٥٢٢٧)، الثقات ٣/ ٤٢٠، الطبقات ٣٣، الاستيعاب ت (٣٦٤٦) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٧، الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٩، دائرة معارف الأعلمي ٢٩/ ١٢٠، ذيل الكاشف ١٥٨٥. (٢) في أ: هبار.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout