الزَّّعِرَاءُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَاسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ- أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ مَرَّةً عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ جَدِّّه، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، فَصَعَّدٌ فِيّ النَّظَرِ وَطَأْطَأَ، فَقَالَ: «َأَرِبَّ إبِلٍ أُمِّ رَبِّّ غَنَمَ؟»َ
الْحَدِيثَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِوَالِدِ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّّ فِي الْأَدَبِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ أَصْحَابِ السِّّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ.
: بْن نَهْصَلٍ الْحِرْمَازِيُّ.
ذِكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالْبَغَوِيُّّ وَابْنُ السِّّكِنِ، وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ الْجُنَيْدِ بْنِ أُمِينِ بْنِ ذُرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طُرَيْفِ بْنِ نَهْصَلٍ الْحِرْمَازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ نَضْلَةً. وَفِي
رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّّ:
حدّثني أَبِي أُمِينَ حَدَّّثَنِي أَبِي ذَرْوَةَ، عَنْ أَبِي نَضْلَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الأَعْشَى، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ الأَعْوَرِ: كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةً، فَخَرَجَ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَنَشَزَتْ عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ نَهْصَلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمّ، عِنْدَكَ امْرَأَتِي، فَادْفَعْهَا إِلَيّ. فَقَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي مَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَكَانَ مُطَرِّّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَعَاذَ بِهِ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا مِلَكَ النّّاسِ وَدِيَّانَ الْعَرَبِ ... إلَيْك أَشْكُو ذُرِّيَّةٍ مِنَ الذَّّرَبِ «٢»
كالذّئبَةِ السّّغِبَاءِ فِي ظِلّ السّّربِ ... خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطّّعَامُ فِي رَجَبٍ
فَنَزَعَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرْبٍ ... أَخْلَفْتُ الْعَهْدَ وَلَطّت بِالذّّنَبِ
وَوَرَدْتْنِي بَيْنَ عَصْبٍ يَنْتَسِبُ ... وهنّ شرّ غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبَ
[الرَّجْزُ] فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: «َوَّهُنَّ شَرّ غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبَ»َ . فَكَتَبَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُطَرِّفِ بْنِ نَهْصَلٍ: اُنْظُرْ امْرَأَةً هَذَا مُعَاذَةً فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَالَ: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِيكَ، فَأَنَا دَافِعُكَ إِلَيْهِ.
فَقَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وَذِمَّةُ نَبِيّّهِ أَنْ لا يُعَاقِبَنِي فِيمَا صَنَعْتَ، فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ ذَلِكَ:
1 (١) أسد الغابة ت (٥٢٢٥)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الاستيعاب ت (٢٦٤٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٦. (٢) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٢٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout