أَبِيك كِتَابًا فَيَدَقُّّ أَنْفُهُ، وَيَأْخُذُ الْمَفَاتِيحَ، وَيَخْرُجُ لِرَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ حَاجَتَهُ»َ، فَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَأَخَذَ قَيْسَ لِرَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم مِائَةً وَسَقَ.
مولِى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّّ.
شهِد أَحَدًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ وَحُسْنَ إِسْلَاَمَهُ، فَكَانَ يُحَدّّثٌ عَنْ يَوْمٍ أَحَدٍ، قَالَ:
كُنْتُ مِمَّنْ تَخَلّّفَ فِي الْعَسْكَرِ وَلَمْ يُقَاتِلْ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ إِلاَّ وَحْشِيَّ وَصُؤَابُ غُلاَمِ بَنِي عَبْدِ الدَّّارِ، قَال: فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُنَا مُنْهَزِمِينَ، فَدَخَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَسْكَرْنَا وَنَحْنُ فِي رِحَالِنَا، فَكُنْتُ فِيمَنْ أَسْرَ، فَانْتَهَبَ الْعَسْكَرُ أَقْبَحُ نَهْبً، فَنَحْنُ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى الْخَيْلِ مُقْبَلَةً.. فَذَكَرَ قَصَّةً، ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيُّّ، وَفِيهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضُمّّ صَفْوَانُ بْنُ أُمِّيّةَ إِلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيّمُوتُ حَتَّى أَدْرَكْتْهُ وَبِهِ رَمَقَ.. فَوَجَأْتُهُ بِخَنْجَرٍ مَعِي فَوَقَعَ فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَقِيلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ ثُمَّ هَدَانِي اللََّّه بَعْدَ لِلْإِسْلَاَمِ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ نَسْطَاسًا الْمَذْكُورَ هُوَ الّذِي تَوَلّّى قَتَلَ زَيْدِ بْنِ الدّّثَنَّةِ رَفِيقُ خَبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّّ.
بالتّصغير، ابن الْعَنْبِسِ «١» بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّّ الظّّفرِيُّّ.
ذكره أبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَىِّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمُوَحَّدَةِ، وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّّ الْخَطِيبَ ذَكَرَهُ فِي الْمُؤْتَلِفِ بِالنُّونِ، وَسَاقَ نَسَبَهُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَدَّاحِ، فَقَالَ:
وَلدُ عَنْبَسُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ.
لهِ صُحْبَةَ، وَشَهِدَ مُشَاهِدٌ كَثِيرَةً، وَكَانَ يُقَالُ لِعَنْبَسٍ وَالِدِهِ فَارِسُ الْحَوَاءَ، وَاسْتَشْهِدَ نَسِيرُ يَوْمِ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَاسْتُشْهِدَ وَلَدُ وَلَدِهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ سَهْلِ بْنِ نُسَيْرٍ بِالْقَادِسِيِّّةِ.
قلت: وَقَدْ ذَكَرْتُ وَلَدَ وَلَدِهِ عَبْدُ اللََّّه فِيمَا مَضَى.
بن يَحْيى الأَنصارِيُّ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنُ حُنَيْفٍ. سَيَأْتِي فِي الثَّالِثَ.
بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّّ، أَبُو غَلِيظٍ. مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْكُنَى.
1 (١) أسد الغابة ت (٥٢١٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout