١٣٥] الآيَة، قَال: هُو نُبْهَانُ التُّمَارُ، أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسَنَاءَ جَمِيلَةٌ تَبْتَاعُ مِنْهُ تَمْرًا فَضَرَبَ عَجِيزَتَهَا، فَقَالَتْ: وَاَللََّّه مَا حَفِظْتُ غَيْبَةُ أَخِيكَ، وَلاَ نَلْتْ حَاجَتُك، فَسَقَطَ فِي يَدِهِ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمُهُ، فَقَالَ لَهُ: «َإِيّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً غَازِ»ً، فَذَهَبَ يَبْكِي ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلُ، فَأَنْزَلَ اللََّّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ هَذِهِ الآيَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَحَمِدَ اللََّّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشُكْرَهُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هذِهِ تَوْبَتِي فَكَيْفَ لِي بِأَنْ يُقْبَلَ شِكْرِي، فَأَنْزَلَ اللََّّه عز وجَل: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وهَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّّلا.
وَمُقَاتِلٌ مَتْرُوكً، وَالضَّّحَاكُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُوسَى هَالِكَانِ.
وَأَوْرَدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ الثَّّعِلبِيّ، والْمَهْدَوِيُّّ، وَمَكِّي، وَالْمَاوَرْدِيُّّ فِي تَفْسِيرِهِمْ بِغَيْرِ سَنَدٍ، لَكِنْ ذَكَرَ قَتَادَةَ بَعْضِ هَذَا مُخْتَصَرًا، وَوَرَدَ تَسْمِيَةِ صَاحِبِ الْقَصَّةِ فِي نُزُولِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ لِأَبِي الْيُسْرِ وَغَيْرِهُ.
٨٦٩٩
قَالَ وَثِيْمَةُ فِي آخِرِ كِتَابِ الرَّّدّة: حَدَّّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيّْةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- هُوَ النَّخَعِيُّ- أَنَّّ نَبْهَانِ ارْتَدَّّ عَنِ الْإِسْلَاَمِ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَتَابَهُ، فَتَابَ فَخُلَّى سَبِيلِهِ ثُمَّ ارْتَدَّّ عَنِ الْإِسْلَاَمِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاسْتِتَابَهُ فَتَابَ فَخُلَّى سَبِيلِهُ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «َاللََّّهمّ أَمْكِنَّي مِنْ نُبْهَانَ فِي عُنُقِهِ حَبْلَ أَنْوفِ»ٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عُنُقِهِ حَبْلَ أَنْوفٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ بِهِ لِيَقْتُلَ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الَّّذِي انْطَلَقَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم:
«مَّا قَالَ لَكَ؟»َ قَالَ: قَالَ: إِنَّّي مُسْلِمٌ أَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه، وَأَشْهَدُ أَنَّّ مُحَمَّّدًا رَسُولُ اللََّّه. قال: «خلّ سَبِيلُهُ»ُ .
وَلهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مَوْصُولَةً، لَكِنْ سَنَدَهَا ضَعِيفٌ جِدًّا،
فَأَخْرَجَ الطّّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُرْزِبَانِيِّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيِّّ، عَنْ حَكّْامِ بْنِ سَلْمِ، عَنْ طَعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّ نَبْهَانَ ارْتَدَّّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم،: «اللَّهمّ أَمْكَنَّي مِنْ نُبْهَانَ فِي عُنُقِهِ حَبْلَ أَسْوَدَ»، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ نُبْهَانِ قَدْ أَخَذَ وَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا أَسْوَدَ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، فَأَخَذَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ السَّيْفَ
1 (١) المنمق ٢٢٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٣، الكاشف ٣/ ١٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout