قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَزَلَ إلَى رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مِنَ الطَّّائِفِ، وَأُمِّهِ سَمّيَّةُ مَوْلَاَةِ الْحَارِثِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ادَّّعَاهِ الْحَارِثُ، وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ وَلَدُهُ فَثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ اقْتَنَى الْخَيْلَ بِالْبَصْرَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الشُّهُودِ عَلَى الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقْطَعَهُ قَطِيعَةً بِالْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَى يَأْبَى مُوسَى أَنْ يَقْطَعَهُ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ لَيْسَ فِيهَا حَقٌّّ لِمُسْلِمٍ وَلَاَ لِمُعَاهِدٍ، فَفَعَلَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ اللََّّه الثّقفِيّ: قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ أَبُو عَبْدِ اللَّه عُمر، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ اقْتَنَى إِبِلًا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّّ قَبْلْنَا أَرْضًا لَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَلَاَ تَضُرَّّ بِأَحَدٍ، فَأَقْطَعَنِيهَا أَتَّخَذُهَا فَضَاءً لِخَيْلِي. قَالَ:
فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَأَعْطِهَا إِيّاهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَتِهِ حَدِيثًا سَأَذْكُرُهُ بَعْدَ فِي أَوَاخِرَ مِنْ اسْمِهِ نَافِعٌ.
ذكره ابْنُ شَاهِينَ فِي الصّّحَابَّةِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْحَمَيْرِيُّّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَمْرٍو الْحَمَيْرِيِّّ- أَنَّ نَافِعَ بْنَ زَيْدٍ الْحَمَيْرِيِّّ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ حَمِيرٍ، فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ لِنَتَّفِقَّهُ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلُ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: «َكَانَ اللَّه لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَهُ، وَكَانَ عُرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّّ خَلَقَ الْقَلَمَ، فَقَالَ: اُكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ، ثُمّ [١٠٣] خلق السّماوات وَالأَرْضُ وَمَا فِيهِنَّّ وَاسْتَوَى عَلَى عُرْشِهِ»َّ .
فِيهِ عِدَّةُ مَجَاهِيل.
. يقَال: إِنَّهُ رَأَى النَّبِيُّّ صَلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَفِظَ عَنْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ.
روَى حَدِيثُهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَةَ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّّ بِحَلَبٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: وَفْدِ الْمُنْذِرِ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ وَمَعَهُ أُنَاسٌ وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقَلُ أَمْسَكَ جَمَالَهُمْ، فَذَهَبُوا بِسِلَاحِهِمْ فَسَلَّّمُوْا عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ، وَلُبِسَ ثِيَابًا كَانَتْ مَعَهُ، وَمَسَحَ لِحْيَتِهُ بِدُهْنٍ، فَأَتَى نَبِيًّّ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الْجَمَالِ اُنْظُرْ إِلَى نَبِيِّّ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ لِي النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم:
«َرَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ؟»َ فَقُلْتُ: أَشِيءُ جَبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَحْدَثْتُهُ؟ قَالَ: لاَ، بِل
1 (١) أسد الغابة ت (٥١٧٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout