فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َلاَ يُفْضِضُ اللََّّه فَاك» - مَرَّتَيْنِ.
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَزّْار، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ، وَالشِّيرَازِيِّ فِي الْأَلْقَابِ، كُلِّّهِمْ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ، قَالَ: وَهُوَ سَاقِطٌ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ عَنْ يَعْلَى جَمَاعَةً مِنْهُمْ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِي، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّّ، وَعُرْوَةُ الْعَرْقِيُّّ، لَكِنَّهُ تَوبَّعٌ، فَقَدْ وَقَعَتُ لَنَا قِصَّةً فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِلْخَطَّابِيِّّ،
وَفِي كِتَابِ الْعِلْمِ لِلْمَرْهَبِيِّّ وَغَيْرِهِمَا، مِنْ طَرِيقِ مُهَاجِرِينَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَرَّادٍ: سَمِعْتُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَوْلِي: عَلُوْنَا السَّمَاءَ ...
البيت، فغَضب، وَقَالَ: «َأَيْنُ الْمُظْهِرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟»َ قُلْت: الْجَنَّةُ. قَالَ: «َأَجَلُ إِنْ شَاءَ اللََّّه» .
ثم قال: أَنْشُدُنِي مِنْ قَوْلِكَ. فَأَنْشَدْتْهُ الْبَيْتَيْنِ: وَلَاَ خَيْرَ فِي حِلْمٍ، فَقَالَ لِي: «َأَجَدْتُ، لَاَ يُفْضُضُ اللََّّه فَاك» . فَرَأَيْتُ أَسْنَانَهُ كَالْبَرْدِ الْمَنْهَلِ، مَا انْفَصَمَتْ لَهُ سُنًّّ وَلَاَ انْفَلْتَتَ.
وَرُوِّيْنَاهُ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ لِلدَّّارْقُطْنِيّ، وَفِي الصَّحَابَةِ لِابْنِ السُّكْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ طَرِيقِ الرِّحَالِ بْنِ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ كَرْزِ بْنِ أُسَامَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وِفَادَةً مَعَ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّّ، فَذَكَرَهَا بِنَحْوِهِ،
وَرُوِّينَاهَا فِي الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةِ لِلسَّلَفِيِّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاَءِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلِي: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّه ... البَيْت، وبَعْدَهُ: بَلَغَنَا السَّمَاءُ ... البَيْت، فَقَالَ: «َإِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟»َ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َإِنْ شَاءَ اللََّّه» ... فَلَما أَنْشَدْتُهُ وَلَاَ خَيْرَ فِي جَهْلٍ ... الْبَيْت: وَلاَ خَيْرَ فِي حَلْمٍ ... الْبَيْت- فَقَالَ لِي: «َصَدَقْتُ لَاَ يُفْضُضُ اللََّّه فَاك»، فَبَقِيَ عُمْرُهُ أَحْسَنُ النَّاسِ ثَغْرًا، كُلَّمَا سَقَطَتْ سِنًّّ عَادَتْ أُخْرَى، وَكَانَ مَعَمَّرًا.
وَرُوِّينَاهُ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللََّّه الْعَنْبَرِيُّّ، قَال: حَدَّّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ:
وَإِنَّّا لِقَوْمِ مَا نَعُوّدُ خَيْلِنَا ... إِذَا مَا الْتَقِينَا أَنْ تُحَيدَ وَتَنْفَرَا
وَنَنْكِرَ يَوْمَ الرّّوعِ أَلْوَانِ خَيْلَنَا ... مِن الطّّعَنِ حَتَّّى نَحْسَبَ الْجَوْنُ أَشْقَرَا
وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرْدَّهَا ... صَحَاحا وَلاَ مُسْتَنْكِرًا أَنَّ تَعْقَّرًا
«١» [الطَّويل]
1 (١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout