شَخْصٌ اخْتَلَقَ اسْمُهُ بَعْضُ الْكَذَّابَيْنِ مِنْ الْمُغَارَبَةِ، أَخْبَرَنَا الْكَمَالُ أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْكُنَّاسِيُّ إجَازَةُ مُكَاتَبَةً، قَالَ: صَافِحَنِي وَالِدِي وَقَدْ عَاشَ مِائَةً، قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيٌّ الْحَطَّابُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، بِمَدِينَةٍ تُونُسَ، وَعَاشَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، قَالَ:
صافحِنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ مُحَمَّدُ الصَّقَلِيُّّ، وَعَاشَ مِائَةٌ وَسِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: صَافِحَنِي أَبُو عَبْدِ اللََّّه مَعْمَر، وَكَانَ عُمْرُهُ أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةً،
قَال: صَافحَنِي رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لِي، فَقَالَ: «َعَمَّرِكَ اللَّه يا مَعْمَّرِ» - ثَلاَثَ مَرَّاتَ.
قُلْت: وَهَذَا مِنْ جِنْسٍ رَتَنِ، وَقَيْسُ بْنُ تَمِيمٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَمُكَلَّبَةٌ، وَنَسْطُورٍ، وَقَدْ بَسَطَتْ تَرْجَمَةُ الْمُعْمِرِ بِالتَّشْدِيدِ فِي «ُلْسَانِ الْمِيزَانِ»ِ فَلَمْ أَرَ الْإِطَالَةَ بِذِكْرِهِ هُنَا.
وَقَدْ وُجِدْتْ لِلْمُعْمِرِ خَبَرًا آخَرَ ذَكَرْتَهُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ فِي عِمَّارٍ، وَقَصَّتُهُ تُشْبِهُ قَصَّةً رَتْنِ الْهِنْدِيِّ، وَكَانَ فِي زَمَانِهِ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبَجَّانِيُّ أَنَّهُ رَآهُ فِي بَلْدَةٍ تُسَمَّى قُطْنَةً مِنْ آخَرَ بِلَادِ التَّرْكِ، وَوُجَدْتْ لَهُ خَبَرًا آخَرُ ذَكَرْتَهُ فِي حَرْفِ الْجِيمِ فِي جُبَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ أَيْضًا، وَرَوَاهُ النَّاصِرُ لِدَيْنِ اللََّّه العبّاسِي، وَأَنَّهُ كَانَ فِي الصَّّيَدِ فَاسْتَجَرَّهُمُ الصَّّيَدُ فِي طَلَبِ الصَّّيَدِ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى قَرْيَةِ زَعَمِ أَهْلِهَا أَنَّهُمْ كُلّّهِمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَعْمِرِ أَيْضًا، وَقَدْ اسْتَوْعَبْتْ تَرَاجُمُ هَؤُلَاَءِ فِي كِتَابِ الْمَعْمِرِينَ. وَبِاَللََّّه التَّوفِيقُ.
: وَخُفَاجَةُ مِنْ عَقِيل.
له صُحْبَةُ، ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا قِيلَ فِيهِ فِي الْقِسْمِ الأَولِ.
. ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصِّّارِ الْمَالِكِيُّّ أَنَّ عُمَرَ رَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ زَوَّرِهِ عَلَيْهِ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ، وَنَقَشٍ مِثْلَ خَاتَمِهِ، فَجَلَدَهُ مِائَةً ثُمَّ سَجَنَهُ، فَشَفِعَ لَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ: ذَكَرْتَنِي الطِّّعَنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا، ثُمَّ جَلَّدَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ جَلَدَهُ مِائَةً ثَالِثَةً، وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا.
قُلْت: الشَّأْنُ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ، فَإِنْ ثَبَتَ فَيُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فَلَمْ يَنْكِرُوهُ، لِأَنَّ مُجْتَهِدًا لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مُجْتَهِدٍ، فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا قَائِلِينَ بِجَوَازِ ذَلِكَ،
1 (١) أسد الغابة ت (٥٠٥٥) . (٢) تاريخ خليفة ٤٢٥، المعرفة والتاريخ ١/ ١٣٩، تاريخ الطبري ٨/ ٤٠، ٤١، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٥، ٢٤٤، وفيات الأعيان ٥/ ٢٤٤، ٢٥٤، تاريخ الإسلام ٦/ ٢٩٧، ٣٠١، عبر الذهبي ١/ ٢١٧، البداية والنهاية ١٠/ ١٠٩، ١٧٩، ١٨٠، شذرات الذهب ١/ ٢٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout