أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، عَنْ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َمَنْ تَعَلَّّمٌ عِلْمًا مِمّّا يَنْفَعُ اللَّّه بِهِ فِي الآخِرَةِ لَاَ يَتَعَلَّّمُهُ إِلّا لِلدّّنِيَا حَرّّم اللَّه عَلَيْهِ أَنْ يَجِدَ عُرْفَ الْجِنّْةِ»ِ .
قال أبُو مُوسى: أَظُنّّهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، فَلَعَلَّهُ تَصَحَّّف.
قُلت: وَهُوَ كَمَا ظَنَّّ، لِأَنَّ هَذَا الْمَتْنَ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَوَالَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبْدِ الرّّحِمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّّ مِنْ طَرِيقٍ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ اقْتِضَاءِ الْعِلْمِ الْعَمَلِ مِنْ هَذَا فَلَعَلَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ أَرْسَلَهُ، وَتَصَحَّّفُ ابْنِ مَعْمَرٍ، فَصَارَ عَنْ مَعْمَرٍ، فَنَشَأَ اسْمُ صَحَابِيٍّّ لَاَ وُجُودَ لَهُ.
واللَّه المستعان.
بمُوحِدَةُ وَمُهْمَلَةُ وَكَانَ مِصْغَّر. ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّّ فِي الْمِيزَانِ وَتَرَدَّّد فِي ضَبْطِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي «َتَجْرِيدِ الصَّّحَابَةِ»ِ وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ أَنْظَارِهِ جَمَاعَةً. وَلَفْظُهُ فِي الْمِيزَانِ: مَعْمَرٌ، أَوْ مِعْمَّرُ بْنُ بَرِيْكٍ رَأَيْتُ وَرَقَةً فِيهَا أَحَادِيثُ سُئِلَتْ عَنْ صِحَّتِهَا فَأَجَبْتُ بِبُطْلَانِهَا، وَأَنَّهَا كَذِبٌ وَاضِحٌ، وَفِيهَا:
أنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّامِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ إِسْحَاقَ السِّّنْجَارِيُّّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُوسَى السِّّنْجَارِيُّّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السَّنْجَارِيِّّ يَقُولُ- بِسُنْجَارٍ- فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ: سَمِعْتُ مَعْمَرُ بْنَ بَرِيْكٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َيُشِيبُ الْمَرْءِ وَيُشْبَّ مِنْهُ خَصْلَتَانِ الْحِرْصَ وَالْأَمْلَ. وَبِهِ: أَرْبَعَةٌ يَصْلُبُونَ عَلَى شَفِيرِ جَهِنَّّمَ: الْجَائِرِ فِي حُكْمِهِ، وَبَاغِضٍ آلِ مُحَمَّّدٍ ...» «١» الْحَدِيث.
قال الشّيبانِيّ: وأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَحْمُودِ الْمُؤَدَّّبُ بِسُنْجَارٍ، أَنْبَأَنَا الصَّّدِرُ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السِّّنْجَارِيِّّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْمَرُ بْنَ بَرِيْكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ شَمَّّ الْوَرْدُ وَلَمْ يُصَلِّّ عَلِيًّّ فَقَدْ جَفَانِي»َ
«٢» . قَالَ الذَّّهبِيُّّ: فَهَذَا مِنْ نَمْطِ رَتْنِ الْهِنْدِيِّ، فَفَتَحَ اللََّّه مَنْ يَكْذِّبُ.
: بضم أَوَّلهُ وَالتَّشْدِيدُ.
1 (١) ذكره الذهبي في الميزان (٨٦٩١) والمصنف في الميزان ٦/ ٢٦٥، والفتني في التذكرة (١٠٧، ١٧٧) وكشف الخف (٢/ ٥٤٦) (٢) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٩٠- ١٠٧ والعجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٣٥٢، وقال موضوع كحديث الورد الأحمر من عرف النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) أسد الغابة ت (٥٠٥٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout