حَنِيفَةً، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَادَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْبَدٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَّا هُوَ فِي صَلَاتِهِ إذْ أَقْبَلَ أَعْمَى، فَوَقَعَ فِي زُبْيَّةٍ ... الْحَدِيث. وَفِيهِ: «َمَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَهْقَهُ فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ وَالصَّّلَاةَ»ُ
«١» . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: مَعْبَدُ بْنُ صُبَيْحٍ. وَرَوَاهُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ- فَقَالَ مَعْبَدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ. وَسَاقَهُ أَبُو مُوسَى هَكَذَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَلَى أَبِي مُوسَى اسْتِدْرَاكَهُ، وَقَالَ: قَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مِنْدَةَ مَعْبَدُ بْنُ أُمِّ مَعْبَدٍ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثُ الضَّحِكِ فِي الصَّلَاَةِ، فَلَيْسَ لِاسْتِدْرَاكِ أَبِي مُوسَى لَهُ وَجْهَ.
قُلْت: رَاوِي حَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ قِيلَ هُوَ مَعْبَدُ الْجُهَنِيِّّ الَّّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدْرِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الَّّذِي قَبْلَهُ. وَقِيلَ هُوَ مَعْبَدُ بْنُ أُمِّ مَعْبَدٍ الَّتِي مَرَّّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ رَاوِيَ حَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ جُهَنِي، وَوَلَدُ أُمِّ مَعْبَدٍ خُزَاعِيّ، وَقَدْ ذَكَرَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْمِ وَكُنْيَتُهُ الأَبَ]
«٢» .
هكذا ذكَرهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ «٣»: وَخَالَفَ ذَلِكَ فِي الْكُنْى، فَسَمَّاهُ يَحْيَى، وَهُوَ الصَّوَابُ الَّّذِي جَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ، كَمَا سَيَأْتِي.
: روِى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدِيثًا أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ فَفَرَّقَ ابْنُ الْأَثِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْدِيكَرِبِ الْهَمْدَانِيِّّ الَّّذِي ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي أَهُمَا وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ؟.
قُلت: الرَّاوِيّ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، فَهُوَ دَلِيلُ الِاتِّحَادِ.
ترجِمُ لَهُ ابْنُ قَانِعٍ فَوْهِمَ، لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَاَ اسْم،
قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بنِ
1 (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٢٧ وأورده الزيلعي في نصب الراية ١/ ٥١، وعزاه للدار للدّارقطنيّ عن الإمام أبي حنيفة مرسلا عن معبد الجهنيّ قال الدار الدّارقطنيّ وهم أبو حنيفة فيه على منصور، وإنما رواه منصور عن محمد بن سيرين عن معبد ومعبد هذا لا صحبة له ويقال إنه أول من تكلم في القدر من التابعين وقال ابن عدي لم يقل في إسناده عن معبد إلا أبو حنيفة وأخطأ فيه. (٢) هذه الترجمة سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت (٥٠٠١) . (٤) أسد الغابة ت (٥٠٢٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout