ذَكَرَهُ مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُقَلَّّينَ مِنَ الصَّّحَابَّةِ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ لَا أَرَاهُ صَحِيحًا.
قُلْت: بَلْ هُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، رَوَى حَدِيثًا فَأَرْسَلَهُ، فَغَلَطَ بَعْضُ رُوَاتِهِ فِي لَفْظِ مَتْنَهِ،
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ- أَنَّّ النَّّبِيَّّ صَلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْجَرَهُ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ، أَوْ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَرَآهُ كَاشِفًا عَنْ عَوْرَتِهِ، فَقَالَ: «َمَنْ لَمْ يَسْتَحِيَ مِنَ اللََّّه فِي الْعَلاَنِيَةِ لَمْ يَسْتَحِي مِنْهُ فِي السِّّرّ، أَعْطُوهُ حَقَّّهُ» .
وجَوّز ابْنُ الأَثِيرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ. وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ فِي الصَّّحَابَّةِ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ هَذَا فِي تَارِيخِهِ، وَلَمْ يُنْسَبْ أَبَاهُ لِحُذَيْفَةَ، وَقَالَ: رَوِىَ عَنْ مَسْرُوقٍ.
روِى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ، وَسَاقَ حَدِيثُهُ أَنَّ النَّّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْجَرَ رَجُلًاً يَرْعِي لَهُ غَنَمًا، فَوَقَعَ الْوَهْمُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ حَيْثُ جَاءَ فِيهَا: إِنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ، وَكَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ الرَّّاعِي، فَهُوَ صَحَابِيّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ الرَّاوِيّ، وَالرَّاعِي لَمْ يُسَمَّ.
الّذِي يقال له ابن السَّعدِيِّّ.
ذكره «١» ابْنُ شَاهِينَ هَكَذَا، ثُمَّ رَوِىَ «٢» عَنِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، كَذَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللََّّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُهُ عَنِ ابْنِ الْقِدَّاحِ، ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَاشَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ- رَفَعَهُ: «َإِنَّّ مِنْ أَشْرَاطِ السِّّاعَةِ أَنْ يَخْرُبَ الْعَامِرَ، وَيَعْمَرُ الْخَرَابِ»َ .
ومُحْمَّدُ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ عَطِيَّةَ السّّعَدِيُّّ لاَ تَعَلّّقَ لَهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ.
وَقَدْ اخْتَلِفَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ خُرَاشَةَ، فَقِيلَ فِيهِ: عَنْهُ هَكَذَا. وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَهُوَ الصَّّوَابُّ، وَهُوَ عُرْوَةُ بْنُ عَطِيَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حُرُوفِ الْعَيْنَ.
ثمَ
أَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعْدٍ السَّّعَدِيِّّ: حَدَّّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكُنْتُ أَصْغَرُ الْقَوْمَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّة، وَفِيهِ حَدِيثٌ: «َمَّا أَغْنَاكَ اللََّّه فَلاَ تَسْأَلُ النَّّاس، فَإِنَّّ الْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمِنْطِيَّةُ، وَإِنَّّ الْيَدُ السّّفَلِى هِيَ الْمِنْطَاةُ، وَإِنَّّ
1 (١) في أ: ذكره المستغفري وابن شاهين. (٢) في أ: ثم قال روى عن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout