تَوْفِّيَت، وَأَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ مَنْ يَرِثُهَا؟ فَقَالَ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا. ثُمَّ سَأَلَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: أَتْرَانِي نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ؟ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا، فَإِنَّ قَضِيَّةَ مَنْ يَتَأَهَّلُ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرُ إدْرَاكَهُ الْعَصْرَ النَّبَوِيّّ، وَلَكِنَّ الْحُفَّاظَ حَكِمُوا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالْوَهْمِ. وَقَدْ رَوَاهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ سَأَلَ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي رِوَايَةٍ: فَلَمْ يُوَرِثْهُ عُمَرُ مِنْهَا.
قُلْت: وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا وَهُمْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ عَمَّةَ مُحَمَّدٍ تَكُونُ أُخْتُ أَبِيهِ الْأَشْعَثَ، وَوَارِثُهَا لَوْ كَانَتْ مُسْلِمَةً إنَّمَا هُوَ أَبُوهُ الْأَشْعَثَ، وَقَدْ كَانَ مَوْجُودًا إذْ ذَاكَ، لِأَنَّهُ إنَّمَا مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَالصَّّوَاب مَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّّعَبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ- أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَافِدًا عَلَى عُمَرَ، وَقَدْ مَاتَتْ عَمَّّتُهُ، وَكَانَتْ غَيْرُ مُسْلِمَةٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: حَدِيثُ مَالِكٍ وَهُمْ، وَمُحَمَّدٌ إِنَّمَا وُلِدَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ..
وَذَكَرَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ فِي تَسْمِيَةِ أَوْلَادٍ عَلِيٍّ- أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا غَزَا الْمُخْتَارَ بَعَثَ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ مُحَمَّدُ بْنِ الْأَشْعَثِ، وَعُبَيْدِ اللََّّه بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَتَلَا، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.
الأنصارِيِّّ الظفرِيُّّ المَدَنِيُّّ.
له صحبة. رُوِىَ عَنْهُ يُونُسَ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ، وَفَرّّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ فَضَالَةَ، فَوهِمَ، فَإِنَّّهُمَا وَاحِدٌ.
وَقَدْ مَضَى فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ فَضَالَةَ أَنَّّ ابْنَهُ يُونُسُ بْنَ مُحَمَّدٍ رَوِىَ عَنهُ.
بن الْبَراء الكنانِيّ، ثُمَّ اللَّيْثِيُّّ، ثُمَّ الْعَتَوَارِيُّ- بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةُ السِّّاكِنَةُ.
ذِكَرَهُ أَبُو مُوسَى، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْحَفَّاظِ أَنَّهُ مِمَّنْ سُمِّيَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ. وَضَبَطَ الْبَلَاذِرِيُّّ أَبَاهُ بِتَشْدِيدِ الرِّّاءِ بِلَاَ أَلْفٍ، وَهُوَ ابْنُ طَرِيقِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مُنَاةَ، وَنَسَبَهُ أَبُو الْخَطَّابِ إِلَى جَدِّّهِ الأَعْلَى، فَقَالَ: فِيمَنْ سُمِّيَ مُحَمَّّدٌ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، مُحَمَّدُ بْنُ عُتْوَارَةَ اللَّيْثِيُّ، فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّّهِ.
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ مُحَمَّدُ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَكْرِيُّ فِيمَنْ سُمّّيَ مُحَمَّّدًا قَبْلَ الإِسْلَاَمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout