عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َجَاءَنِي جِبْرِيل، وَقَالَ: إِنَّّ اللَّه أَرْسِلنِي إِلَيْكُ» . كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّّاسٍ.
وَتَعَقَّبُهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، فَكَيْفَ يَتَرَجَّمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ؟
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ ابْنِ مُنْدَّةَ أَنَّهُ انْقَلَبَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَأَنَّّ الصَّّوَاب إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ.
وَقَدْ تَقَدَّّمَ ذِكْرِهُ فِيمَنْ لَهُ رُؤْيَةٌ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَاَ صُحْبَةَ لِمُحَمَّّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّّ «١» .
تَقَدَمَ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ مُنْدَّةَ أَنَّهُ وَلِدٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم. وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار، عَنْ مُحَمَّّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُبَالَةَ: كَانَ الْمُحْمِدُونَ الَّذِينَ يَكُنُونَ أَبَا الْقَاسِمِ أَرْبَعَةً: مُحَمَّّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَمُحَمَّّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لَاَ يَصِحُّ لِمُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ صُحْبَةَ.
قُلْت: وَلاَ رُؤْيَةَ، لِأَنَّ أُمَّّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتِ أَبِي قَحَافَةَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَزَوَّجَهَا الْأَشْعَثُ فِي خِلَاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ بَعْدَ أَنْ ارْتَدَّّ، وَأَتَى بِهِ مِنْ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَسِيرًا، فَمَنَّّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَتَزَوَّجَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِيقُ فِي قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ.
وَلِمُحَمَّدٍ رِوَايَةٌ فِي السِّّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ. وَرُوِىَ عَنْهُ الشَّّعَبِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: أَمَّّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ. قَتَلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَزَادَ: وَكَانَ يُكْنَّى أَبَا الْقَاسِمِ، لَكِنْ سَمَّّى أُمَّّهُ قَرِيْبَةً، وَتُكَنَّى أُمُّ فَرْوَةَ، وَسَيَأْتِي ذَكَرَهَا فِي النِّّسَاءِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى، وَكَأَنَّ شُبْهَةَ ابْنِ مُنْدَةَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ- أَنَّّ مُحَمَّّدُ بْنُ الأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ أَنَّّ عَمَّةَ لَهُ يَهُودِيّةِ
1 (١) طبقات ابن سعد ٥/ ٦٥، الكنى والأسماء ٢/ ٨٤، نسب قريش ٤٤، الأخبار الموفقيات ١٩٥، تاريخ خليفة ٢٦٤، طبقات خليفة ١٤٦، التاريخ الكبير ١/ ٢٢، الأخبار الطوال ٢٢٣، و٢٣٦، المعارف ٤٠١، فتوح البلدان ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ١/ ١٢٠، الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٦، مشاهير علماء الأمصار ١٠٣، مروج الذهب ١٨٩٢، البيان والتبيين ٤/ ٧١، تاريخ الطبري ١٠/ ٣٩٣، العقد الفريد ١/ ٦٨، المحبر ٢٤٤، أنساب الأشراف ١/ ٤٨، الكامل في التاريخ ١٣/ ٣١٣، الكاشف ٣/ ٢٠، نثر الدر ٣/ ١٠، شرح نهج البلاغة ١٧/ ٩٤، التذكرة الحمدونية ١/ ٤٠٦، تهذيب التهذيب ٩/ ٦٤، تقريب التهذيب، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout