بفَتْح أَوَّلُهُ وَكَسْرَ الرَّاءِ وَآخِرُهُ زَايَ مَنْقُوطَةً، ابْنُ حَجَرِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذِي شَمْرٍ الْحَمَيْرِيُّّ.
له إدراك، ذَكَرَ الرَّشَاطِيُّّ فِي كِتَابِ الأَنْسَابِ مَا يَدُلُّّ عَلَى ذَلِكَ، وَذَكَرَهُ حَفِيدُهُ مُحَمَّدٌ ابْنُ أَبَانَ بْنِ مَيْمُونٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ وَلِدٌ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَعَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةٌ وَسَبْعِينَ عَامًّا، قَالَ: وَكَانَ فَصِيحًا شُجَاعًا كَرِيمًا حُسَنَ الْجِوَارِ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ، وَأَنْشَدَ لَهُ:
وَلَقَدْ عَلِمْتُ قَضَاعَةُ أَنّْنِي ... جَرِيء لدى الْكَرَّاتِ لاَ أَتَدْرِّعِ
أَخْوَضَ بِرَمْحِي غَمَرَ كُلٍّّ كَتَيْبَةَ ... إِذَا الْخَيْلُ مَنْ وَقَعَ الْقِنَّا تَتَّقَلَّّع
[الطَّوِيل]
: ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشَّّيرَازِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، وَتَبِعَهُ جَعْفَرُ الْمُسْتَغْفِرِيّ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلَ.
قَال جَعْفَر: أَوْرَدَ لَهُ حَدِيثًا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ أَنَّ الْمَاءَ يُحْبَسُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى إِلَى «َ٢» الْأَسْفَلِ، وَهَذَا مُرْسَلٌ، لِأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يَلْقْ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ، إِنَّمَا رَوَىَ عَنِ التَّابِعِينَ فَمَنْ دُونَهُمَ.
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ عَلَى الصَّوَابِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ ثَعْلَبَةَ، وَأَنَّ لَهُ رِوَايَةً وَلَاَ صُحْبَةَ لَهُ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ. وَقَدْ قَضَى أَبُو حَاتِمٍ بِإِرْسَالِ رِوَايَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، فَصَارَ مَالِكُ بْنُ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
صوابه الْحَارِثُ بْنُ مَالِك.
1 (١) تهذيب الكمال ٣/ ١٢٩٨- تقريب التهذيب ٢/ ٢٢٣- خلاصة تذهيب ٣/ ٣، الكاشف ٣/ ١١٣، الأعلام ٥/ ٢٥٨، تجريد أسماء الصحابة ١٢/ ٤٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ١١، أسد الغابة ت (٤٥٧٥) . (٢) في ب: على.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout