من رهط مَالِك بْنُ نُوَيْرَةَ.
له إِدْرَاكً، ذَكَرَهُ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ فِي «َالْمُوَفِقِيّاتِّ»ِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ أَوْ غَيْرِهِ.
قال: مرّ الْمِنْهَالُ عَلَى أَشْلَاَءِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ حِينَ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ خَرِيطَةَ لَهُ ثَوْبًا فَكَفَّّنَهُ فِيهِ وَدَفْنَهُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ مُتَمِّمِّ:
لقَدِ غَيَّّبِ الْمِنْهَالِ تَحْتَ رِدَائِهِ ... فَتِى غَيْرَ مِبْطَانَ الْعَشِيِّّاتِ أَرْوعَا
[الطَّوِيل] وَقَالَ الْمُفَضَّّلُ الضَّّبِيُّّ: لَمْ يَكْفّّنَهُ الْمِنْهَالُ، وَلَكِنَّهُ مَرّّ عَلَى جَسَدِهِ وَهُوَ مُلْقًى بَعْدَ أَنْ قُتِلَ فَأَلْقَى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْقَتِيلِ يَسْتَرُونَهُ.
قُلْت: وَالأَوَّلُ أَوْلَى، لِقَوْلِهِ فِيهِ، ثُمَّ دَفَنَهُ.
الخيل الطّائيّ.
لم يَذْكُرُوهُ فِي الْوَفْدِ. وَذَكَرَ سَيْفٌ فِي «َالْفَتُوحِ»ِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ فِي حَالِ مُحَارَبَةِ طَلِيحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الَّّذِي ادّّعِى النُّبُوةَ: إِنَّ طَلِيحَةَ دَهْمِكُمْ فَأَعْلَمَنِي، فَإِنَّ مَعِيَ حَدّ «١» الْعَرَبُ وَنَحْنُ بِالْإِكْثَارِ بِجِبَالٍ فَيَدَ.
وَهَذَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَإِنَّ قِصَّةَ طَلِيحَةً كَانَتْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُوهُ زَيْدٍ الْخَيْلُ صَحَابِيٌّّ مَعْرُوف.
نزل الكوفة ولهُ بِهَا ذُرِّيَّةُ،
ذِكَرَهُ الْمُؤَيَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّافِضِيِّّ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: كَانَ مِيْثَمُ التَّمَارِ عَبْدًا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَاشْتَرَاهُ عَلِيًّّ مِنْهَا، وَأَعْتَقَهُ، وَقَالَ لَهُ:
ما اسْمُك؟ قَالَ: سَالِم. قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَنَّ اسْمَكَّ الَّّذِي سِمَاكَ بِهِ أَبْوَاكَ فِي الْعَجَمِ مِيْثَمٌ. قَالَ: صَدَقَ اللَّّه وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّّه إِنّه لاسْمِي.
قال: فَارْجِعْ إِلَى اسْمِكَ الَّّذِي سِمَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ وَدَعَ سَالِمًا، فَرَجَعَ مِيْثَمٌ، وَاكْتَنَى بِأَبِي سَالِمٍ، فَقَالَ عَلِيّّ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكَ تُؤْخَذُ بَعْدِي فَتَصْلَبُ وَتَطْعَنُ بِحُرْبَةٍ، فَإِذَا جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ابْتَدَرَ مُنْخِرَاكَ وَفَرَّكَ دَمًا فَتَخْضِبُ لِحْيَتُكَ وَتَصْلَبُ عَلَى بَابِ
1 (١) في أ: جد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout