لَهُ إدْرَاكً. هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ سَهْمَ الْبَرَاذِيْنَ دُونَ سَهْمِ الْعِرَابِ، فَبَلَغَ عُمَرُ فَأَعْجَبَهُ، وَقَالَ: فَضَلْت الْوَدَاعِيّ أُمَّهُ. ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّّ فِي الْأُمّّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: أَغَارَتْ الْخَيْلَ بِالشَّامِ فَأَدْرَكْتُ الْخَيْلَ مِنْ يَوْمِهَا، وَأَدْرَكْتْ الْبَرَاذِينَ ضُحَى، وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي قَبِيصَةَ الْهَمْدَانِيِّّ، فَفَضْلَ الْخَيْلِ، وَقَالَ: لاَ أَجْعَلُ مَنْ أَدْرَكَ كَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: فَضَلْتُ الْوَدَاعِيَّ أُمَّهُ، لَقَدْ أَذْكَرْتُ بِهِ، امْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ.
قَال الشَّافِعِيّ: لَوْ كُنَّا نَثْبُتُ مِثْلَ هَذَا مَا خَالَفْنَاهُ، يَعْنِي أَنَّ سَنَدَهُ مُنْقَطِعٌ.
وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ لَهُ، وَزَادَ: لَقَدْ أَذْكُرَنِي أَمْرًا كُنْتُ أَنْسِيْتَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بَعْدَ أَنْ نَسَبَهُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حُمَيْضَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الدّّهِنِ بْنِ صَخْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَرّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ وَدَاعَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَوَّّلٌ مِنْ أَسْهُمٍ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْبُرْذُونِ سَهْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْلُ الْوَدَاعِي! لَقَدْ أَذْكَرْتُ بِهِ أُمُّهُ، وَأَدَارَ مَا صَنَعَ.
قُلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ فِي الْفُتُوحِ إِلَّاَّ الصَّحَابَةَ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَدْخُلَ فِي ذِلِكَ.
الكلبِيّ، هو ابْنُ وَبَرَةَ. يَأْتِي فِي رُومَانِسَ أُمّهُ.
: بِفَتْحِ الْوَاوِ مَقْصُورًا. تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْقِسْمِ الأَولِ.
ذكره المرْزبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعْرَاءِ، وَقَالَ: مُخْضَرِمٌ، يَقُولُ لَمَّا فَتَحْتْ الْحِيرَةُ:
مَا فَلَاحِي بَعْدَ الْأَلَى مَلَكُوا الْحِيرَةَ ... مَا إِنْ أَرَى لَهُمْ مَنْ بَاقِ
وَلَهُمْ مَا سَقَى الْفُرَاتُ إِلَى دَجْلَةٍ ... يَحْيَا لَهُمْ مِنَ الْآفَاقِ
[الخَفِيف]
بْنِ نَوْفَلِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ الأَشْتَرِ بْنِ جَحْوَانَ بْنِ فَقْعَسٍ الأَسَدِيِّّ الْفَقِعْسِيُّّ.
ذكَره المُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشَّّعِرَاءِ»ِ وَقَالَ: إِنَّهُ مُخْضَرِمٌ.
1 (١) أسد الغابة ت (٥١٠٦)، الاستيعاب ت (٢٥١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout