وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي «َالْمَجَازِ»ِ: تَظْلِمُنِي مَالِي، مَعْنَاهُ تَنْقُّصِنِي، قَالَ الشَّاعِرُ- وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ. وَبَعْدَهُ: تَظَلِمُنِي مَالِي، كَذَا وَلُوِي يَدِي ... إِلى آخِرَه.
وَقَالَ الأَثْرَمُ: الرَّّاوِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ فَرْعَانُ، قَالَهُ فِي وَلَدِهِ مَنَازِلٌ. انْتَهَى.
وَأَوْرَدَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ مَنَازِلٍ فِي قِصَّةِ مَنَازِلِ بْنِ أَبِي مَنَازِلٍ السَّعْدِيِّّ، وَاسْمُ أَبِي مَنَازِلٍ فَرْعَانُ بْنُ الأَعْرَفِ أَحَدُ بَنِي النِّزَّالِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَهْطُ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، يَقُولُ فِي وَلَدِهِ خَلِيْجُ بْنُ مَنَازِلٍ وَعَقَّهُ، فَقَدَّمَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرَبِيٍّ وَالِي الْيَمَامَةِ مِنْ قِبَلِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ- يَعْنِي حِينَ كَانَ خَلِيفَةً «١»:
تظلمنِي مَالِي خَلِيجٍ وَعَقَّنِي ... عَلَى حِينَ صَارَتْ كَالْحُنِيِّّ عِظَامِي
وَكَيْفَ أَرْجَّيَ الْعَطْفِ مِنْهُ وَأَمّّهُ ... حَرَامِيّة مَا عَرَّّنِي بِحَرَامِ
تُخِيّرَتِهَا فَازْدَدْتُهَا لِتَزِيدَنِي ... وَمَا نَقَصَ مَا يَزْدَادُ غَيْرَ غُرَامٍ
لِعُمَرِي قَدْ رَبَّيَتَهُ فَرَحًا بِهِ ... فَلاَ يَفَرَحْنَّ بَعْدِي امْرُؤٍ بِغُلاَمِ
[الطَّوِيلِ] قُلْت: فَكَأَنَّهُ عُوقِبُ عَنْ عُقُوقِ أَبِيهِ بِعُقُوقِ وَلَدِهِ، وَعَنْ لِيّ يَدِهُ بِأَنْ أَصْبَحَتْ يَدَهُ مَلْوِيَّةً وَكَانَتْ قِصَّةُ مَنَازِلٍ مَعَ أَبِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا دَلَّّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ الْأَوَّلَ. وَقِصَّةُ خَلِيجٍ مَعَ أَبِيهِ فِي وَسَطِ الْمِائَةِ الْأُولَى، لِأَنَّ مَرْوَانَ وَلِيِّ الْخِلَافَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
فِي حَرْمَلَةَ بْنُ الْمِنْذِرِ.
بْنِ ضِرَّارٍ الضَّبِيُّّ.
ذكره سيف فِي الْفُتُوحِ، فَقَالَ: أَرْسَلَهُ عُمَرُ مَعَ قَوْمٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ إِلَى الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّّ مَدَدًا، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاَثَ عَشْرَةَ.
وَذَكَرَهُ وَثِيمَةٌ فِي «َالرِّدَةِ»ِ فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلَامِهِ. وَذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكّّةٍ أَنَّهُ هُوَ الّذِي قَتَلَ مِهْرَانِ أَمِيرُ الْفَرَسِ بِالْقَادِسِيِّّةِ، قَالَ: وَكَانَ الْمُنْذِرُ قَدْ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ بَنِي ضَبَّةَ.
وَكَانَتْ قَبْلَهُ فِي قَبِيصَةَ بْنِ ضَرَّار، وَكَانَ عَلِىُّ بَنِي ضَبَّةَ يَوْمَ الْكِلاَبِ، فَمَا مَاتَ قَبِيصَةُ صَارَتْ إِلَى الْمِنْذِرِ.
الوداعِيّ «٢» الهمْدَانِيُّّ.
1 (١) الأبيات في بر الوالدين. (٢) في ب: الوادعي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout