الْجُمْحِيُّّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ يَحْيَى قَاضِي الرِّيِّ، عَنْ أَبِي مُطَيعٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى رَجُلٍ مَلْوِيّ الْيَدِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُ يَدَك مَلْوِيَّةً؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ مُشْرِكًا، وَكَانَ كَثِيرُ الْمَالِ، فَسَأَلْتُهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، فَامْتَنَعَ، فَلَوَيْتِ يَدِهُ، وَانْتَزَعَتْ مِنْ مَالِهِ مَا أَرَدْت، فَدَعَا عَلِيًّّ فِي شَعْرٍ قَالَهُ:
جَرْتُ رَحِمَ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنَازِلٍ ... سَوَاء كَمَا يَسْتَنْجِزُ «َ١» الدّّينُ طَالَبَهُ
وَرَبَّيَتٌ حَتَّّى صَارَ جَعْدًا شَمَرَ ذَلا ... إِذَا قَامَ أَرَانِي غَارِبَ الْفَحْلِ غَارِبَهُ
وَقَدْ كُنْتُ آتِيهِ إِذَا جَاعَ أَوْ بَكَى ... مِنَ الزّّادِ عِنْدِي حُلُّوهُ وَأَطَائِبُهُ
فَلَمَّا رَآنِي أَبْصَرَ الشَّّخِصِّ أَشْخَصًا ... قَرِيبًا وَلاَ الْبُعْدُ الظَّّنُونُ أَقَارِبَهُ
تَهْضَّمِنِي مَالِي كَذَا وَلْوَى يَدِي ... لوى يَدهُ اللَّه الّذي هو غالِبة.
[الطويل] قال: فَأَصْبَحْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَلْوِيّ الْيَدِ. فَقَالَ عُمَرُ: اللَّه أَكْبَر، هَذَا دُعَاءُ آبَائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ فِي الإِسْلَاَمِ؟.
فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعً.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي «َالْمَجَازِ»ِ فِي الْبَيْتِ الأَخِيرِ بِلَفْظٍ «َتَظْلِمُنِي»َ بَدَلُ تَهْضُمُنِي.
وَقَالَ الأَثْرَمُ: رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ هُوَ مَنَازِلُ بْنُ أَبِي مَنَازِلٍ فَرْعَانُ بْنُ الأَعْرَفِ التَّمِيمِيُّ.
وَذَكَرَ الْمَرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي تَرْجَمَةِ فَرْعَانَ، فَقَالَ: لَهُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثٌ فِي عُقُوقِ وَلَدِهِ مَنَازِلً، وَقَوْلُهُ فِيهِ، فَذَكَرَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ: جَرَتْ رَحِمً، وَزَادَ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَنَازِلٌ ... عَدوّي وَأَدْنَى شَانِئٌ أَنَا رَاهِبُهُ
حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقُرَّبَتْ صَاحِبِيٍّ ... صَغِيرًا إِلَى أَنْ أَمْكَنَ الطّّر شَارِبَهُ
[الطَّوِيل] وَأَنْشَدَهُ: «َوَأَطْعَمْتُهُ»ُ بِلَفْظِ.
وَرْبَّيَتِ حَتَّّى صَارَ جَعْدًا شَمْرْدَلًا ... إِذَا قَامَ أَرَانِي غَارِبَ الْفَحْلِ غَارِبَهُ
[الطَّوِيل] وَأَنْشَدَ الأَخِيرَ: تَخُونُ مَالِي ظَالِمًا، وَالْبَاقِي سَوَاءً.
1 (١) في أ: يستجر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout