قُلْت: وَأَخَذَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ قَصِيدَةِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمِي الَّتِي مَدَحَ بِهَا هَرَمُ بْنُ سِنَانٍ وَأَخَاهُ فَقَالَ فِيهَا:
تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانِ بَعْدَ مَا ... تَفَانُوا وَدَقَّّوا بَيْنَهُمْ عَطَرَ مِنْشَمٌ
«١» [الطَّوِيل]
له إِدْرَاكً، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِيقِ، ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ قُتَيْبَةَ فِي مُسْنَدِ الصَّّدِيقِ مِنْ مَسْنِدَةِ الْكَبِيرِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّّثَنَا سُفْيَانُ. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضَّّحَىِّ، قَال: اسْتَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعْدِيكَرَبٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ اسْتَنْشَدْتهُ [فِي] «٢» الإِسْلاَمُ.
وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ، مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّّ لَهُ حَدِيثًا آخَرَ فِي التَّلْبِيَةِ.
قَالَ الْخَطِيبُ: رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ إِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيْكَرِبٍ الْفَارِسُ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ.
. يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ الْمُنْذِرِ. لَهُ إِدْرَاكٌ كَأَخِيهِ، وَكَانَ لَهُ وَلَدُ اسْمِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ كَانَ يُشْبِهُ كِسْرَى، فَكَانَتْ الْأَعَاجِمُ تَعَظُّمُهُ، وَتَخْبِرُهُ بِأَنَّهُ يُشْبِهُ كِسْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ.
ذكره العَسكَرِيُّّ، وَقَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُقَدِّمْ الْمَدِينَةَ إِلَّاَّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
: أَوْ يَزِيدُ الْكُوفِيُّّ.
1 (١) البيت قاله زهير في ديوانه ص ١٠٦. قوله: تداركتما عبسا وذبيان: أي تداركتماهما بالصلح، بعد ما تفانوا بالحرب. منشم: قيل فيه إنه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها عطرا، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الّذي تحالفوا على قتاله حتى هلكوا جميعا، فتطيّر العرب بعطر منشم، وضرب زهير بها المثل. يقول: تلافيتما أمرها بين القبيلتين بعد ما أفنى القتال رجالها، كما أتى على آخر المتعطرين بعطر منشم. (٢) في أ: إلى. (٣) في أ: الوداعي. (٤) أسد الغابة ت (٥٠٣١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout