ذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ وَقَالَ: مُخْضَرِمٌ، وَكَانَ يُهَاجِي سَالِمُ بْنُ دَارَةَ، وَأَنْشَدُ لَهُ فِي امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي بَدْرٍ كَانَتْ عِنْدَهُ فَطَلَّقَهَا- أَبْيَاتًا قَالَهَا، وَبِسَبَبِهَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَالِمٍ.
ذكره الزبيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ بَنِي أَسَدٍ لَمَّا انْهَزَمُوا نَادِى مُنَادِي خَالِد: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَاءٍ وَنَصِبَ عَلَيْهِ مَسْجِدًا فَهُوَ لَهُ، فَابْتَدَرَ بَنُو أَسَدٍ جَرْثَمٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مِيَاهِهِمْ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ مَرَّةُ الأَسْدِيّ:
ليهنِئ مُدْرِكًا أَنْ قَدْ تَرَكْنَا ... لهُ مَا بَيْنَ جَرْثَمٍ وَالْقُبَابِ
إِذَا حَالَتْ جِبَالُ الْبَشَرِ دُونِي ... وَمَاتَ الضّّغنُ «١» وَانْقَطَعَ الْجَنَابُ
[الوَافِر] فَبَلَغَ ذَلِكَ مُدْرِكًا وَهُوَ الْعَبْقِسِيُّّ، فَقَالَ: لَيْسَ يَهْنِّينِي، وَلَكِنْ يَجْدِعُ أَنْفِي.
بصيغة التصغِير، ابْنُ أَوْسِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَاَمٍ الطَّائِيُّّ.
له إِدراك، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لَمَّا كَانَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَلَدِهُ الرَّبِيعِ بْنُ مَرْيَّ عَلَى صَدَقَاتِ الْجَزِيرَةِ.
بكسر أوله مخفّفًا، الرُّومِيُّّ.
يقال: إِنّهُ أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهَ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ كَلَاَمَ رَسُولِهِ وَآمَنَ.
ذِكَرَ مُحَمّّدُ بْنُ عَائِذٍ فِي «َالْمَغَازِي»ِ بِسَنَدٍ فِيهِ إِرْسَالٌ- أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ شُجَاعَ بْنُ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمْرٍ، وَهُوَ بِغَوْطَةِ دِمَشْقَ، فَخَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةٌ سِتٍّّ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا: قَالَ شُجَاعٌ فَجَعَلَ حَاجِبَهُ يَسْأَلُنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ- وَكَانَ رُومِيًّا اسْمُهُ مَرْي، فَكُنْتُ أَحَدِّثُهُ عَنْ صِفَتِهِ، فَيَرَقُّ حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءَ، وَيَقُولُ: إِنِّي قَرَأْتُ الْإِنْجِيلَ فَأَجِدَ صِفَةَ هَذَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ، فَكُنْتُ أَحْسَبُهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ، وَأَرَاهُ قَدْ خَرَجَ بِأَرْضِ الْقِرَظِ، فَأَنَا أُؤْمَنُ بِهِ وَأَصْدَقَهُ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَقْتُلَنِيَ الْحَارِثَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ، وَأَبْلَغْتُهُ السَّلَامُ مِنْ مَرْيَ، فَقَالَ: صَدقَ.
بوزن عُظِيْمِ.
1 (١) في ب: الطعن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout