فِيهِ جَدْي. قَالَ: قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ. قَالَ: فَفِيهِ ذَلِكَ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَارِقٍ، وَلَمْ يُسَمِّّ الرَّجُلُ.
وَسَهِيّة أُمّهِ- وَهِيَ بِمُهْمَلَةٍ وَتَصْغِيرٍ. وَهُوَ أَرْطَاةُ بْنُ زُفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ ضَمْرَةَ الْغَطَفَانِيُّّ الْمُزَنِيُّّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ.
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّةَ، وَعَاشَ إِلَى خِلاَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ: أَخْبَرَنَا مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَرْطَاةُ بْنُ سَهِيَّةَ الْمُزَنِيُّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَثَلَاَثُونَ سَنَةً، فَذَكَرَ قِصَّةً. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مُوْلِدُهُ قَبْلَ الْبَعْثِ بِنَحْوِ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِهِ: أَرْطَاةُ بْنُ سَهْيَّةَ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ، وَكَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَاَمِ، أَدْرَكَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَأَنْشَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ:
رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَأْكُلُهُ اللَّّيَالِي ... كَأَكْل الأَرْضِ سَاقِطَةُ الْحَدِيدِ
وَمَا تَبْغِي الْمَنِيّةُ حِينَ تَأْتِيَ ... عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزِيدٍ
وَأَعْلَمَ أَنَّّهَا سَتَكَرُّ حَتّّى ... توفّي نَذْرُهَا بِأَبِي الْوَلِيدِ
[الْوَافِر] فَارْتَاعَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَظَنَّ أَنَّهُ أَرَادَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي، فَسَكَتَ.
وَيُقَالُ إِنَّ أَرْطَاةَ عُمَّرٍ فَكَانَ شَبِيْبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ يَعِيّرُهُ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مَا حَصَلَ لِآلِ بَيْتِهِ مِنَ الْعُمَى، فَمَاتَ شَبِيبٌ قَبْلَ أَرْطَاةٍ، ثُمَّ عَمِّيَ أَرْطَاةً، فَكَانَ يَقُولُ: لَيْتَهُ عَاشَ حَتَّى رَآنِيَ أَعْمَى.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: كَانَتْ سَهْيُّةً أَمَةٍ لِضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى زُفَرَ، فَجَاءَتْ بِأَرْطَاةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَادَّعَاهُ فِرَاشَ ضِرَارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْطَاهُ لَهُ زُفَرٌ، ثُمَّ انْتَزَعَهُ قَوْمُهُ مِنْهُ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِ النِّسْبَةُ إِلَى أُمِّهِ.
[وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ لِابْنِ سَهِيَّةَ أُمْ أَرْطَاةٍ، وَكَانَتْ أَخِيذَةً مِنْ كَلْبٍ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى زُفَرٍ، فَوَلَدَتْ أَرْطَاةً عَلَى فِرَاشٍ زُفَرَ، فَلَمَّا مَاتَ زُفَرَ وَشَبَّ أَرْطَاةٍ جَاءَ ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ إِلَى الْحَارِثِ، فَقَالَ:
يَا حَارَ أَطْلَقُ لِي بَنِيّ مِنْ زُفَرَ ... كَبَعْضِ مَنْ تَطْلُقَ مَنْ أَسْرَى مُضَرَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout