فَعَلُوا ذَلِكَ فِي فُتُوحِ الْعِرَاقِ، فَلِذَلِكَ أَذْكُرُ أَمْثَالَ هَذَا فِي هَذَا الْقِسَمِ.
له إِدْرَاكً، وَذَكَرَ سَيْفٌ فِي «َالْفَتُوحِ»ِ أَنَّّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكُ بْنَ حَبِيبٍ عَلَى إِحْدَى مَجْنِّبَتِيْ الْعَسْكَرِ مَعَ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيّّ، وَعَلَى الْمِجْنَّّبَةِ الأُخْرَى رُبْعِيّ بْنُ عَامِرٍ. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
بْنُ عَبْدِ يَغُوثُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخْعِ النَّخَعِيِّّ الْمَعْرُوفُ بِالْأَشْتَرِ. لَهُ إِدْرَاكً، [قَال: وَكَانَ رُئِيسُ قَوْمِهِ] «١» .
وذَكَر الْبُخَارِيُّّ أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي «َثْقَاتِ التَّّابِعِينَ»ِ أَنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ، فَذَهَبَتْ عَيْنَهُ، قَالَ: وَكَانَ رَئِيسُ قَوْمِهِ.
وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عُمَرَ، وَخَالِدِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبِي ذَرٍّّ، وَعَلِيّ، وَصَحَّبَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ الْجُمَلَ، وَلَهُ فِيهَا آثَارٌ، وَكَذَلِكَ فِي صِفَّينَ، وَوَلّاهُ عَلِيٌّّ مِصْرَ بَعْدَ صَرْفِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْهَا، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْقَلْزَمِ «َ٢» شُرْبَ شَرْبَةَ عَسَلٍ فَمَاتَ، فَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاَثِينَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّّ الْجَمَلِ ثُمَّ صَفَّينَ، وَأَبْدَى يَوْمَئِذٍ عَنْ شَجَاعَةَ مُفَرَّطَةً.
روِى عَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو حَسَّانَ الأَعْرَجُ، وَكِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةً، وَعَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّّ، وَعَلْقَمَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّّبِقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ أَلّبَ عَلَى عُثْمَانَ، وَشَهِدَ حَصْرَهُ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعْرَاءِ: كَانَ سَبَبُ تَلَقُّبِهِ بِالْأَشْتَرِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ رَجُلٌ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ عَلَى رَأْسِهِ فَسَالَتْ الْجِرَاحَةُ قَيْحًا إِلَى عَيْنِهِ فَشَتَرَتُهَا، وَهُوَ الْقَائِلُ:
بَقِيتُ وَفَرِّيَ وَانْحَرَفْتْ عَنِ الْعَلَا ... وَلَقِيتُ أَضْيَافِي بِوَجْهٍ عُبُوسِ
إِنْ لَمْ أَشَنِّ عَلَى ابْنِ هِنْدٍ غَارَةً ... لَمْ تَخْلْ يَوْمًا مِنْ ذَهَابِ نُفُوسِ
[الْكَامِلِ]
1 (١) سقط في أ. (٢) القلزم: بالضم ثم السكون ثم زاي مضمومة وميم: مدينة على ساحل بحر اليمن من جهة مصر ينسب البحر إليها وهي على آخره، وبينها وبين الفرما وهي على ساحل بحر الروم أربعة أيام وفي هذا البحر بقرب القلزم غرق فرعون وبينها وبين مصر ثلاثة أيام. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout