قَالَ ابْنُ حَبّّانَ فِي ثِقَاتِ التّّابِعِينَ: وَلِدٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ، وَكَانَ مِنْ عَبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَزَهَّادِهُمَ.
وَقَالَ الذّّهَبِيُّّ فِي التَّجْرِيدِ: تَابِعِيّ، أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم. وَذَكَرَهُ لَهُ ابْنُ سَعْدٍ مَنَاقِبٌ كَثِيرَةً، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، لَهُ فَضْلٌ وَوَرْعٌ، وَعَقْلٌ وَأَدَّبَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مُطَرَّّفٌ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلُهُ سَبَّحَتْ مَعَهُ ابْنَةُ ابْنَتِهَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَيَلْبَسُ الْمُطَارِفَ، وَيَغْشَى السُّلْطَانَ، وَلَكِنَّهُ عَلَى جَانِبٍ كَبِيرٍ مِنَ الصَّّلابَّةِ فِي الدِّينَ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الشَّّخّيرِ أَخُوهُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَأَخِي مُطَرِّّفٍ أَكْبَرَ بِعَشْرِ سِنِينَ، كَذَا قَالَ وَهَذَا لَوْ كَانَ ثَابِتًا [...]
وروينا فِي كِتَابِ «ِمْجَابِيِّ الدَّعْوَةِ»ِ لِابْنِ أَبِي الدَّّنْيَا بِسَنَدٍ جِيِّّد، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ: كَانَ بَيْنَ مُطَرَّّفٍ وَرَجُلٍ شَيْءً، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّّفٌ: إِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَجَّّلَ اللََّّه حِينَك، فَسَقَطَ مَكَانَهُ مَيِّتَا.
وَمِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، قَالَ: لَوْ أَتَانِي آتَ مِنْ رَبَّي فَخِيّّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُخْبِرَنِي أَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ أَصِيرَ تُرَابًا- لَاخْتَرْتُ أَنْ أُصِيرَ تُرَابًا.
وَرَوِى مُطَرَّّفً، عَنْ أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٌّّ وَعَمَّارٌ، وَعَائِشَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
روِى عَنْهُ أَخُوهُ: أَبُو الْعَلاَءِ يَزِيدُ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، وَغَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَآخَرُونَ.
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةً. قَالَ الْعَجْلِيُّّ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَّارِ التَّّابِعِينَ. مَاتَ فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ بَعْدَ الطَّّاعُونِ الَّّذِي كَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
سيّد البشر مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
ذَكَرَهُ ابْنُ ظُفَرٍ الْحَمَوِيُّّ فِي كِتَابِ الْبَشَرِ بِخَيْرِ الْبَشَرِ لِمّا عَدّّ أَوْلَادُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَدِيجَةَ، وَقَالَ: وَبَعْضُ النَّّاسِ يُسَمَّّيهِ الطَّّاهِر، وَهُوَ سَهْوٌ، فَإِنَّ الطَّّاهِرَ هُوَ ابْنُ أَبِي هَالَةَ، وَهُوَ مِنْ خَدِيجَةَ أَيْضًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنِدَهُ فِيمَا زَعَمَ، وَمَا الْمَانِعُ أَنْ تَكُونَ خَدِيجَةُ سُمّّتِ أَحَدٍ أَوْلَاَدِهَا مِنَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ وَلَدٍ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْعَرَبِ كَثِيرًا، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ غَيْرِهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout