وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ رِوَايَةً، مِنْهُمْ الْبُخَارِيُّّ. وَقِيلَ: إِنَّ أُمَّهُ لَمَّا وَلَدَ أَرْسَلَتْ بِهِ إلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنَّّكَهُ.
وَهَذَا مُشْكِلٌ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي سَنَةِ مُوْلِدِهِ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَلَمْ تَكُنْ أَمَّّهُ أَسْلَمَتْ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَإِنَّّهَا لَمْ تُهَاجَرْ بِهِ، وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إنَّّمَا دَخَلَ مَكَّةً بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَامَ الْقَضِيّة، وَذَلِكَ سَنَةً سَبْعٍ، ثُمَّ فِي الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ، فَإِنْ كَانَ وَلَدٌ حِينَئِذٍ بَعْدَ إسْلَامِ أَبَوَيْهِ اسْتَقَامَ، لَكِنْ يُعْكَّرٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ سِتّّ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالطَّّائِفِ إِلَى أَنْ أَذُنَ عُثْمَانَ لِلْحُكْمِ فِي الرُّجُوعِ إلَى الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِيهِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ قَتْلِ عُثْمَانَ، ثُمَّ شَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَائِشَةَ، ثُمَّ صَفَّيَنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ وَلَّى إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ لَمْ يَزُلْ بِهَا إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُمْ ابْنُ الزَّّبَيْرِ فِي أَوَائِلِ إِمْرَةِ يَزِيدُ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ وَقْعَةِ الْحُرَّةِ، وَبَقِيَ بِالشَّامِ إِلَى أَنْ مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَبَايَعُهُ بَعْضُ أَهْلِ الشَّّامِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ كَانَتْ الْوَقْعَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الضَّّحَاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ أَمِيرًا لِابْنِ الزَّّبَيْرِ، فَانْتَصَرَ مَرْوَانُ، وَقَتَلَ الضَّّحَاكِ، وَاسْتَوْثَقَ لَهُ مِلْكُ الشَّامِ، ثُمَّ تَوَجَّّهُ إِلَى مِصْرٍ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، ثُمَّ بَغَتْهُ الْمَوْتَ، فَعَهِدَ إِلَى وَلَدِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَكَانَتْ مُدَّّتُهُ فِي الْخِلَافَةِ قَدْرَ نِصْفِ سَنَةٍ، وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ.
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: هُوَ أَوَّّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرِ الشَّّامِيَةِ الَّتِي يُبَاعُ الدِّّينَارَ مِنْهَا بِخَمْسِينَ، وَكَتَبَ عَلَيْهَا: «َقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» .
بْن سُوَيْدٍ الْجُهَنِيُّّ.
يَأْتِي ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ فِي الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفَ.
بنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ غَانِمٍ «٣» بْنِ زُرَيْقٍ الأَنْصَارِيُّّ الزّّرقِيُّّ، أَبُو هَارُونَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّّبِقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَحَكَى عَنِ الْوَاقِدِيِّّ أَنَّهُ وَلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعَهُ ابْنُ حَبَّّانَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدٌ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَحَكَاهُ عَنْهُ الْبَغَوِيّّ.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٨٦٨) . (٢) أسد الغابة ت (٤٨٧٩)، الاستيعاب ت (٢٤٠٥) . (٣) في أ: بن عامر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout