ثَابِتٌ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ أَبَاهُ ثَابِتًا فَارَقَ جَمِيلَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِيّ، وَهِيَ حَامِلٌ بِمُحْمّّد، فَلَمّا وَضَعْتُهُ حَلَفْتُ أَنْ لَا تَلْبِّنَهُ بِلَبَنِهَا، فَجَاءَ بِهِ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وسلم، فَبَزِقَ فِي فِيهِ وَسَمّّاهُ مُحَمَّدًا، وَقَالَ: «َاذْهَبْ بِهِ، فَإِنَّّ اللَّه رازِقه»،
قال: فَتَلْقَّتِنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْأَلُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَقُلْتُ: أَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَنِّي أَرْضَعُ ابْنًا يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَهَذَا ابْنِي، فَأَخَذْتُهُ وَإِنَّّ ضَرَعَهَا لِيُعَصِّرَ مِنْ لَبَنِهَا مِنْ ثَدْيِهَا. لَفْظُ الْبَغَوِيِّّ.
وقَال ابْنُ مِنْدَةَ: غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَلَاَ يَصِحُّّ لِمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ صُحْبَةَ.
وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْبَيْهَقِيُّّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَسَمّّى أَبَا ثَابِتٍ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَقَدْ سَبَقَ لِمُحَمَّدٍ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ ثَابِتٍ.
وَرُوِىَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
روِى عَنْهُ ابْنَاهُ: إِسْمَاعِيلُ، وَيُوسُفَ، وَالزُّهْرِيُّّ وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّّبِقَةِ الْأُولَى، وَقَالَ: هُوَ أَخُو عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ لِأُمِّهِ، وَقَتَلَ يَوْمَ الْحُرَّةِ هُوَ وَأَوْلَادُهُ: عَبْدُ اللََّّه، وَسُلَيْمَانُ، وَيَحْيَى. وَقَالَ خَلِيفَةُ «١»: قُتِلَ هُوَ وَأَخَوَاهُ: عَبْدُ اللََّّه، وَيَحْيَى يَوْمَ الْحُرَّةِ.
بْن حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّّ.
يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: وَلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ.
قُلْت: وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَنَّ أُمَّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ الْقَعْقَاعِ بْنِ مَعْبَدٍ التَّمِيمِيِّّة. وَقَدْ مَضَى ذِكْرَ الْقَعْقَاعِ وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ بَنِي تَمِيمٍ. وَإِلَى مُحَمَّدٍ أَشَارَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّّ بِقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ جَرْتِ:
نَحْنِ وَلَدَنَا مِنْ قُرَيْشِ خِيَارِهَا ... أَبَا الْحَكْمُ الْمِطْعَامُ وَابْنُ أَبِي الْجَهْمِ.
[الطَّويل]
1 (١) في وقال يحيى. (٢) الجرح والتعديل ٧/ ٢٢٤، المحن ١٤٨، ١٥٧، ١٦٣، العقد الثمين ١/ ٤٤٩، ٢/ ٣٩، التحفة اللطيفة ٣/ ٥٥٤، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٤، الطبقات الكبرى ٥/ ١٤٦، شذرات الذهب ١/ ٧١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٦، العبر ١/ ٦٨، أسد الغابة ت (٤٧١٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout