تَقَدَّمَ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُثْمَانَ، وَأَمّّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَلَدَتْهُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إلَى مَكّّة فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ.
وَنَشَأَ مُحَمَّدٍ فِي حَجْرٍ عَلِيّ، لِأَنَّهُ كَانَ تَزَوَّّجُ أُمّّه.
وَرُوِى عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا، وَعَنْ أُمِّهِ وَغَيْرِهَا قَلِيلا.
روِى عَنْهُ ابْنُهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَحَدِيثُهُ عَنْهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهِ، مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وَشَهِدَ مُحَمَّدٍ مَعَ الْجَمَلِ وَصْفَّينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ إِلَى مِصْرَ أَمِيرًا، فَدَخَلَهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاَثِينَ فَوَلَّى إِمَارَتِهَا لِعَلِيّ، ثُمَّ جَهَّزٌ مُعَاوِيَةَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي عَسْكَرٍ إِلَى مِصْرَ، فَقَاتَلَهُمْ مُحَمَّدٌ، وَانْهَزَمَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي صَفَرِ سَنَةٍ ثَمَانٍ، حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ، وَقَالَ: إِنَّهُ اخْتَفَى لَمَّا انْهَزَمَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ فَأَخَذَ مِنْ بَيْتِهَا فَقَتَلَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: كَانَ عَلِيٌّّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيُفْضِّلُهُ، وَكَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ. وَاجْتِهَادٌ، وَلَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَتَلَهُ حَزَنَتْ عَلَيْهِ جَدٍّّا، وَتَوَلَّتْ تَرْبِيَةُ وَلَدِهِ الْقَاسِمِ، فَنَشَأَ فِي حِجْرِهَا، فَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ فِي تَرْجَمَتِهِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفِيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَظْلَمْتُ لَيْلَةً وَكَانَ لَهَا رِيحٌ وَمَطَرٌّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُؤَذِّّنِيْنَ أَنْ يُنَادُوا: «َصَلَّوا فِي رِحَالِكُمْ»َ، ثُمَّ قَالَ: لاَ أَحْسَبُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصُّدِّيْقِ.
بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَّاسٍ الأَنْصَارِيُّّ.
تقَدِّمُ نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ «٢»، وَأُمّهُ جَمِيلَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّّه بْنِ أَبِيّ ابْنِ سَلُولٍ الَّتِي اخْتَلَعَتُ مِنْ ثَابِتٍ، وَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَلِدَ فَحَنَّكَهُ، أَوْرَدَهُ فِي الصّّحَابَّةِ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِيمَنْ لَهُ رُؤْيَةً،
فَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُد، وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ: حَدَّّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، مِنْ وَلَدٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمِّّاسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
1 (١) الثقات ٣/ ٣٦٤، التاريخ الكبير ١/ ٥١، تهذيب التهذيب ٩/ ٨٤، تهذيب الكمال ٣/ ١١٨٠، تقريب التهذيب ٢/ ١٤٩، خلاصة تذهيب ٢/ ٣٨٦، الكاشف ٣/ ٢٠٦، المحن ١٦٩، الاستبصار ١١٩، ١٣٥، الجرح والتعديل ٧/ ٢١٥، التحفة اللطيفة ٣/ ٥٤٩، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٨٠، الطبقات ٢٣٨، شذرات الذهب ١/ ٧١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٥. (٢) في أ: والده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout