الشَّّيطَانُ لِيَغْدُوَ بِرَايَتَهُ مَعَ أَوَّّلِ مَنْ يَغْدُو إلَى السّّوَقْ»ِ .
وَهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ السّّند.
ثم وُجَدْتُ لَهُ حَدِيثًا مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٍ مَيْثَمًا حِينَ أَخْرَجَهُ ابْنُ زِيَادٍ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ: سَلُّونِي أَحَدِّثُكُمْ، فَإِنَّ خَلِيلِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِسَانِي، فَمَا كَانَ إِلّا وَشِيْكًا حَتَّى خَرَجَ شَرْطِي، فَقَطَعَ لِسَانَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ صَاحِبَ الْحَدِيثِ، الثَّانِي آخَرُ مُخْضَرِمٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ «َخَلِيلَيْ»ٌ يُرِيدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ إذَا ذَكَرَهُ أَنْ يُصَلَّّيَ عَلَيْهِ. وَسَأَبَينَ ذَلِكَ فِي الْقِسْمِ الثَّّانِي.
: مِنْ بَنِي هَدْمِ بْنِ عَوْذِ بْنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ الْعَبْسِيُّّ.
أَحَدُ الْوَفْدُ مِنْ عَبَسِ الَّذِينَ مَضَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي تَرْجَمَةِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ، وَشَهِدَ مَيْسَرَةَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَالَ لِلنّّبِيّّ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم: الْحَمْدُ لِلَّه الَّّذِي اسْتَنْقَذْنِي بِهِ مِنَ النَّّار.
وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابٍ «َالرِّدَةِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: حَدَّّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَدِمْتُ بِصَدَقَةِ قَوْمِي طَائِعِينَ، وَمَا جَاءَنَا أَحَدٌ حَتَّى دَخَلْتُ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَزَانِي وَقُوْمِي خَيْرًا، وَعَقْدَ لَنَا، وَأَوْصَى بِنَا خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَكَانَ إِذَا زَحَفَ الزُّحُوفُ أَخَذَ اللَّّوَاءَ، فَقَاتَلَ بِهِ، وَشَهِدْنَا مَعَهُ الْيَمَامَةُ، وَفَتْحِ الشَّامِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّّ فِي فُتُوحِ الشَّامِ: حَدَّّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ: كَانَ لِمَيْسَرَةَ بْنِ مَسْرُوقٍ صُحْبَةً وَصَلَاحٌ. قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ قَيْسَ عَقْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَيْسَرَةَ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: وَحَدَّّثَنِي النَّضْرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَمَلٌ مَيْسَرَةً وَنَحْنُ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ فِي الْخَيْلِ فِي وَقْعَةٍ فَحُلَّ، فَضَرَعَتْ فَرَسَهُ، فَقَتِلَ يَوْمَئِذٍ جَمَاعَةً، وَأَحَاطُوا بِنَا إِلَى أَنْ جَاءَ أَصْحَابُنَا فَانْقَشَعُوا عَنَّا. ثُمَّ شَهِدَ فَتْحَ حِمْصَ وَالْيَرْمُوكَ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَارِزَ رُومِيّا، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: إِنَّّ هَذَا شَابٍّ، وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَمَا أَحَبَّّ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ فَقَفَ فِي كَتَيْبَتِهِ، فَإِنَّهُ حَسَنُ الْبَلَاَءِ، عَظِيمُ الْغِنَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّّ فِي نَوَادِرِهِ: حَدَّّثَتَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّّ مَيْسَرَةَ بْنَ مَسْرُوقٍ أَوَّلُ مَنْ أَطْلَعَ دَرْبَ الرُّومِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
: يقَال هُو اسْمُ أَبِي طَيْبَةَ الْحَجَّامِ. وَسَيَأْتِي فِي الْكِنَىِّ.
:
1 (١) أسد الغابة ت (٥١٥٥) . (٢) أسد الغابة ت (٥١٥٣) . (٣) أسد الغابة ت (٥١٥٤)، الاستيعاب ت (٢٦١٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٩، الطبقات ٩٩، الثقات ٣/ ٣٨٨، الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٢، تاريخ جرجان ٣٩٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، التاريخ الكبير ٨/ ٣٧٤، بقي بن مخلد ٦١٤، ذيل الكاشف ١٥٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout