ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَتَبِعَهُ الْمُسْتَغْفِرِيّ، فَقَالَاَ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ:
ماتُ الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَعِ فِي السِّجْنِ، وَكَانَ قَدْ قُطِعَتْ يَدَهُ وَرِجْلَهُ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ، فَسُئِلَ الشَّعْبِيُّّ: أَيْصَلّى عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: فَإِلَى مَنْ تَدْعُونَهُ؟
ذكره الأموِيُّ فِي الْمَغَازِي فِي، فَقَالَ: قَدِمَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، جِئِنَا سَلَّمًا غَيْرَ حَرْبٍ، وَمُطِيعِينَ غَيْرَ عَاصِينَ، فَاكْتُبْ لَنَا كِتَابًا يَكُونُ فِي أَيْدِينَا تَكْرِمَةً عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ، فَسّرّ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ وَوَعْظُهُمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُون.
يَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ.
ذكر مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: وََآتُوا الْيَتامِى أَمْوالَهُمْ ... [سورة النِّسَاءُ آيةً ٢] الآيَة- أَنَّّ رَجُلاً مِنْ غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ رِفَاعَةَ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لِيَتِيمَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْغُلَامُ طَلَبَ مَالَهُ، فَمَنَعَهُ فَتَرَافَعَا إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالَ: أَطَعْنَا اللََّّه وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ، وَنَعُوذُ بِاللََّّهِ مِنَ الْحَوْبِ الْكَبِيرِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ فَأَنْفَقَهُ الْفَتَى فِي سَبِيلِ اللََّّه، فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلم:
«َثَبَتَ الأَجْرَ وَبَقِيَ الْوَزْرَ»ُ .
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «َثْبَتُ الأَجْرُ لِلْفَتَى، وَبَقِيَ الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ»ِ . وَكَانَ مُشْرِكًا.
وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّّ الْقِصَّةَ وَلَمْ يُسَمِّهُ الْغَطْفَانِيُّّ. وَنَقَلَهُ الثَّعْلَبِيُّّ عَنِ الْكَلْبِيِّّ وَمُقَاتِلٌ، وَلَمْ يُسَمَّّهُ أَيْضًا. وَمِنْ ثَمَّّ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ صَنِفَ فِي هَذَا الْفَنَ.
: بْنُ الأَخْنَسِ بْنِ بَيَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّّ الدَّارِمِيُّّ.
وَزَعَمَ غَيْرَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَبَيَّّنَ الرَّشَاطِيِّّ السّّبب فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ الْعَبْدِيُّّ، لِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللََّّه بْنُ دَارِمَ، فَظَنَّّ بَعْضَ النَّّاسِ أَنَّهُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ.
تَقَدَّمَ ذِكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ رَافِعِ الْعَبْدِيِّّ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ، بِلَ
1 (١) أسد الغابة ت (٥١٠٦)، الاستيعاب ت (٢٥١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout