وَأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدِهِ إلَى كَرِيمَةِ زَوْجِ الْمِقْدَادِ:
كَانِ الْمِقْدَادُ عَظِيمُ الْبَطْنِ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ رُوْمِيّ، فَقَالَ لَهُ: أَشَقُّّ بَطْنُك فَأَخْرَجَ مِنْ شَحْمَةٍ حَتَّى تَلْطُفَ، فَشَقَّّ بَطْنَهُ ثُمَّ خَاطَهُ، فَمَاتَ الْمِقْدَادُ، وَهَرَبَ الْغُلَامُ.
وَقَالَ أَبُو رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم: «َإِنَّّ اللَّّه عَز وَجَلَّ أَمَرَنِي بِحَبٍّّ أَرْبَعَةَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّّهُ يُحِبُّّهُم: عَلِيًّّ، وَالْمِقْدَادُ، وَأَبُو ذَرٍّّ، وَسَلْمَانِ»ُ «١»،
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّّ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَسَنَدَهُ حَسَنَ.
وَرَوَى الْمِقْدَادُ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثُ. رُوِىَ عَنْهُ عَلِيّ، وَأَنَسٍ، وَعُبَيْدُ اللََّّه بْنُ عَدِيِّّ بْنِ الْخِيَارِ، وَهُمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَآخَرُونَ.
اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَثَلَاَثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ. قِيلَ: وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً.
٨٢٠٢
بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَعْدِيْكَرِبٍ، يُكَنَّى أَبَا كَرِيمَةَ، وَقِيلَ كُنْيَّتُهُ أَبُو يَحْيَى.
صحب النَّبِيُّّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَرَوِىَ عَنْهُ أَحَادِيثُ، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ. وَنَزَلَ حِمْصَ.
وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى وَحَفِيدُهُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، وَالشَّّعَبِيُّ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَآخَرُونَ.
ذِكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّّامِ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَقَالَ عُثْمَانُ: مَاتَ سَنَةٌ ثَلَاَثٌ. وَقِيلَ: سَنَةً سِتٍّ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمُ الْكِلَاعِيِّّ، قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنُ مَعْدِيْكَرِبَ: يَا أَبَا كُرَيْمَةَ، إِنَّّ النَّاسُ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ:
بلى، واللَّه لقَد رَأَيْته، وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي، وَإِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَمّّ لِي، ثُمَّ قَالَ لِعُمِّيِّ:
1 (١) أخرجه الترمذي ٥/ ٥٩٤، كتاب المناقب باب ٢١ حديث رقم ٣٧١٨ وقال هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك وابن ماجة ١/ ٥٣ في المقدمة باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد والحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٠، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٢ وابن حجر في لسان الميزان ٣/ ٣٣٣. (٢) الاستيعاب ت (٢٥٩٢)، أسد الغابة ت (٥٠٧٧)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٥، التاريخ الكبير ٧/ ٤٢٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٨، ابن عساكر ١٧/ ٧٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢/ ١١٢ تهذيب الكمال ١٣٦٨، تاريخ الإسلام ٣/ ٣٠٦، العبر ١/ ١٠٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٩٦٧، البداية والنهاية ٩/ ٧٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout