وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ حِجّّاجًا- يَعْنِي كَثِيرَ الْحَجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- يُقَالُ لَهُ مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا هُرَيْرَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ أُخْتُ سَوْدَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّ عِنْدَهُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َمِنْ هَذَا؟»َ فَقَالُوا: مَعْبَدُ بْنُ قَيْسٍ، فَلَعَلَّ قَيْسًا مِنْ أَجْدَادِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْمُسْتَغْفِرِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدْرَانَ، عَنْ طَالِبٍ.
وَجَوْزَ ابْنُ مُنْدَةَ أَنَّهُ مَعْبَدُ بْنُ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّّ الَّّذِي مَضَى قَرِيبًا، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ.
: ذكَره الطّبرانِيُّّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ،
وَأَخْرَجَ الْأُمَوِيُّّ فِي الْمَغَازِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ رِوَايَةِ عُمَيْرِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ فُلَانٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَفَدَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ عَلَى نَبِيِّ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسلم، فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ: بِسْمِ اللََّّه الرّّحمِن الرّّحِيم- مِنْ مُحَمَّّدِ رَسُولِ اللَّّه إِلَى رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، إِنّّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّّه وَرَسُولِهِ»ْ .
فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً، وَفِيهَا أَنَّ حَيَّانَ بْنَ مِلَّةَ كَانَ صَحِبَ دِحْيَةِ الْكَلْبِيِّّ لَمّا مَضَى بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إِلَى قَيْصَرَ، فَلَمَّا رَجَعَ تَعْرَّضٌ لَهُ الْهُنَيْدَ بْنُ الْعَرِيضِ الْجُذَامِيِّ، وَأَبُوهُ، فَأَخَذُوا مَا مَعَهُ، فَانْتَصَرَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جُعَالٍ فِي نَفَرٍ مِنْهُمْ، فَاسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَرَدَّّوَهُ إِلَى دِحْيَةٍ وَسَاعِدِهُ حَيّّانَ بْنُ مِلَّةَ، وَكَانَ قَدْ تَعْلَمُ مِنْهُ أُمُّ الْقُرْآنِ، فَكَانَ ذَاكَ الَّّذِي هَاجَ بِسَبَبِهِ ذَهَابَ زَيْدِ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى بَنِي جُذَامٍ، فَقَتَلُوا الْهُنَيدَ وَأَبَاهُ.
وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا الطِّّبَرَانِيُّ، وَرُوِّينَاهَا بِعُلُوٍّ فِي أَمَالِي، الْمَحَامِلِيِّ. وَتَقَدَّمَ مِنْهَا فِي تَرْجَمَةِ حَيَّانِ بْنِ مِلةَ.
: أَفْرَدَهُ أَبُو عُمَرَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي مَعْبَدٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَهُمَا وَاحِدٌ، فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةً.
: ذَكَره أَبُو عُمَرَ، فَقَالَ: هُوَ الَّّذِي رَدَّّ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهَذِهِ
1 (١) أسد الغابة ت (٤٩٩٧) . (٢) هذه الترجمة سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت (٤٩٩٩)، الاستيعاب ت (٢٤٨٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout