عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «َذْهَبُ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا»ُ . فَقُلْت: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللََّّه؟ قَال: «َعَلى الإِيمَانِ وَالْجِهَادِ»ِ، قَالَ: فَلَقِيتُ مَعْبَدًا بَعْد، وَكَانَ أَكْبَرُ- فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
صدق مُجَاشِعً.
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٍ.
وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ عَنِ الْفَرْبَرِيِّ، عَنْهُ، قَالَ كَذَلِكَ إِلاَّ الْكَشَمِيهَنِيُّ فَعِنْدَهُ: فَلَقِينَا أَبَا مَعْبَدٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَالْجَوْزَقِيُّّ وَالطّّبَرَانِيُّّ، مَنْ طُرُقٍ، عَنْ زُهَيْرٍ كَالْأَكْثَرِ. وَكَذَا لِأَبِي عَوَانَةَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ مَعْبَدًا.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، فَسَمَّاهُ مُجَالِدًا.
وَمِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِمَجَاشِعِ أَخَوَانِ: مُجَالِدٌ، وَمَعْبَدٌ، فَاَلَّذِي جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ مَعْبَدٌ، وَاَلَّّذِي لَقِيَهُ أَبُو عُثْمَانَ بَعْدَ هُوَ مُجَالِدٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَعْبَدٍ. وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعَاصِمِ الْأَحْوَالِ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ- مَا قَدْ يُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ. وَاَللََّّه أَعلم.
ذكره ابن مِنَدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرِينَ مَرّّا بِخَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ، فَبَعَثَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعْبَدًا وَكَانَ صَغِيرًا، فَقَالَ: «َادَعُ هَذِهِ الشَّاةِ»َ . ثُمَّ قَالَ:
«يَا غُلاَمُ، هَاتِ قُرْبَةُ»ُ . فَأَرْسَلْتُ أُمَّ مَعْبَدٍ أَنْ لَاَ لَبَنَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َهَاتِ»َ، فَمَسَحَ ظَهْرَهَا، فَاجْتَرَتْ ثُمَّ حَلَبَ، فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ وَعَامِرًا وَمَعَبَدًا، ثُمَّ رَدَّّ الشَّاةَ.
وَذَكَرَ سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ وَالطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ لَمَّا تَوَجَّهَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الشَّامِ قَاسِمَهُ الْعَسَاكِرُ، فَكَانَ مَعْبَدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ مِمَّنْ بَقِيَ مَعَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّّ فِي الْكَلَاَمِ عَلَى ضَجْنَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ يُشِيرُ إِلَى نَاقَتِهِ:
وَقَدْ نَفَرْتُ مِنْ رُفْقَتِي مُحَمَّّدٍ ... وَعَجْوَةُ مَنْ يَثْرَبُ كَالْعَنْجِدِ
وَجَعِلَتْ مَاءً قَدِيْدٍ مَوَعِدِي ... وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَهَا ضَحَّى الْغَدَ
[الرَّجْزُ] قُلْت: وَمَعْبَدُ هَذَا غَيْرُ وَلَدٍ أُمِّ مَعْبَدٍ، فَإِنَّ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيِّّةِ إِنَّ مَعْبَدَ الْخُزَاعِيِّّ هُوَ الّذِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout