قُلْت: الْمَوْجُودُ فِي نُسَخِ تَارِيخِ الْبُخَارِيِّّ التَّفْرِقَةُ، وَمَا وَقَفْتْ عَلَى وَجْهِ الِاضْطِرَابِ الَّّذِي ادَّعَاهُ أَبُو عُمَر.
: ذَكَره الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: عَدَادُهُ فِي أَهْلِ حِمْصَ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ وَجَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ صِفَةِ الْمُنَافِقِ، وَابْنِ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ حُرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ الْهُذَلِيِّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «َإِنَّّ الْمُنَافِقُ لِيَصُومَ فَيُكَذَّبُهُ اللََّّه، وَيُصِلّي فَيُكَذَّبُهُ اللََّّه، وَيَتَصَدَّّق فَيُكَذَّبُهُ اللََّّه، وَيَقُومُ فَيُكَذَّبُهُ اللََّّه، وَيُقَاتِلُ فَيُكَذَّبُهُ اللََّّه، وَيُقْتَلُ فَيَجْعَلُهُ اللَّّه مِنْ أَهْلِ النَّّارِ»ِ .
ووَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حُرِيزٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، كَذَا قَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حُرِيزٍ- وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ زَاي.
والد نوفل «٢» .
ذكره الطّبريّ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم: «َلأَنْ يُوتِرَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ «َ٣» خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنَّ تَفُوتَهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ»ِ «٤» .
وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّّزَّّاق فِي مُصَنِّفِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا مَا
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، فَرَّّقَهُمَا عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َصَلَاَةُ مَنْ فَاتَتْهِ فَكَأَنَّّمَا وِتَرَ أَهْلُهُ وَمَالِهِ»ُ .
وَنَوَفَلُ الْمَذْكُورَ يَأْتِي نَسَبَهُ فِي النُّونِ، فَإِنْ كَانَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ حِفْظَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَنْ نَوْفِّلٍ وَوَلَدِهُ صُحْبَةً.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٤، العقد الثمين ٧/ ٢٣٨، أسد الغابة ت (٤٩٩٥)، الاستيعاب ت (٢٤٦٩) . (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٤، تهذيب الكمال ٣/ ١٣٤٧. (٣) أي ينقص، يقال: ووترته إذا نقصته، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا، وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله. النهاية ٥/ ١٤٨. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٣٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٣١٣ عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن معاوية عن أبيه ... الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout