فَوَلَدَتْ لَهُ مُعَاوِيَةُ، وَيَزِيدُ، وَحَرْبًا، وَعَمِيرَةُ، فَهَلَكَ مُعَاوِيَةُ أَيَّامِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتَهُ: هَلَكَ الْحَلَاحِلُ ابْنُ مِرْدَاسَ، أَمَّا وَاللََّّه لَوْ عَاشَ لِأَكْرَمْتِهِ. وَانْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرُوا خَنْسَاءً فِي الصَّحَابَةِ، وَأَنَّهَا شَهِدَتْ الْقَادِسِيَّةُ، وَمَعَهَا أَرْبَعُ بَنِينَ لَهَا، فَاسْتَشْهِدُوا وَوَرَثَتُهُم.
: وَيُقَال: اللَّيْثِيُّ.
ذكَرهُ الْبَغَوِيُّّ وَجَمَاعَةُ، وَقَالُوا: مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَرَدَّتْ قِصَّتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسٍ مُسْنَّدَةً، وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مُرْسَلَةً،
فَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الضّّرِيسِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَسَمِّوَيْهِ فِي فَوَائِدِهِ، وَابْنُ مُنْدَّةَ وَالْبَيْهَقِيُّّ فِي الدَّلَائِلِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مَحْبُوبِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرَائِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّّد، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ، أَتَحَبُّّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ أَكْمَةً وَلَاَ شَجَرَةَ إِلَّاَّ قَدْ تَضْعَضِعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صَفّْانٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ، كُلّّ صَفٍّّ سَبْعُونَ أَلْفَ مِلْكً، فَقَالَ: «َيًّا جِبْرَائِيلُ، بِمَ نَالَ مُعَاوِيَةُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ»ِ؟ قَالَ: بِحُبٍّ: «َقُلْ هُوَ اللََّّه أَحَدَ»ُ، وَقِرَاءَتُهُ إِيَّاهَا جَاثِيًا وَذَاهِبًا، وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَأَوَّلُ حَدِيثِ ابْنِ الضَّّرِيسِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّامِ وَمَحْبُوبٌ- قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الثَّقَاتِ،
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَنْجَرٍ فِي مُسْنَدَةَ، وَابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَرُوِّينَاهُ بِعَلُوٍّ فِي فَوَائِدِ حَاجِبِ الطُّوسِيِّ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةُ تَبُوك، فَطَلَعَتْ الشَّمْسُ يَوْمًا بِنُورٍ وَشُعَاعٍ وَضِيَاءً لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَتَعَجَّبُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَأْنِهَا إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، فَبَعَثَ اللََّّه سَبْعِينَ أَلْفَ مَلْكٍ يُصَلِّّوَنَ عَلَيْهِ. قَالَ: «بمُ ذَاكَ؟»َ قَالَ: بِكَثْرَةِ تِلَاَوَتِهِ: «َقُلْ هُوَ اللََّّه أَحَدِ»ُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِيهِ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: نَعَم.
فَصلّى عليه.
والعلاء أَبُو محَمَّد هُوَ ابْنُ زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ وَاه. وَأَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ اللَّّيثِي.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٩٨٢)، عنوان النجابة ١٥٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٣، صفة الصفوة ١/ ٦٧٦، الاستيعاب ت (٢٤٦٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout