بْنِ النَّحَامِ الْعَدَوِيُّ [(١)] . يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ. وَيَأْتِي سَنَدٌ حَدِيثِ هُنَاكَ أَنَّّ نُعَيْمًا كَانَ يُسَمَّّى نُعَيْمًا فَسَمَّاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالِحَا.
قَال الزّّبيرُ بْنُ بَكّّار: وَلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ طَلّقٍ امْرَأَةٍ لَهُ وَهُوَ شَابٌّّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا نُعَيْمُ بْنُ النّحَامِ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ الزّّبَير: زَوّج عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِبْرَاهِيمُ هَذَا ابْنَتَهَ.
قُلْت: وَعِنْدَ الْبَلَاذِرِيِّّ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ رُقْيَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ: قَتِلَ يَوْمَ الْحُرَّةِ، وَابْنُ حَبَّّانَ فِي ثِقَاتِ التَّّابِعِينَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْعُلُوجُ، فَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ ابْنُ نُعَيْمٍ: تَب إِلَى اللََّّه، فإِنَّ الْعَلْجَ [(٢)] كافر.
وجاء له ذكر فِي حَدِيثٍ فِيهِ وَهُمَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ- أَنَّ عَبْدًا كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحَامِ فَدَبَّرُهُ [(٣)]، ثم احْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهِ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ عَبْدًا لِابْنِ النَّّحَامِ- يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ- وَتَعَقَّبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّّ ابْنَ مُنْدَّةَ صَحَّّفٌ فِيهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ أَنَّ عَبْدًا كَانَ لِابْنِ نُعَيْمٍ فَجَعَلَهُ لِإِبْرَاهِيمَ.
قُلْت: هَذَا لَاَ يَسْتَقِيمُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ لِابْنِ نُعَيْمٍ لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ لِابْنِ نُعَيْمٍ الصُّحْبَةِ، وَإِنَّمَا الّذِي رَوَاهُ الْأَثْبَاتُ عَنْ عَطَاءٍ قَالُوا: نُعَيْمُ بْنُ النَّحَامِ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْكَدَرِ، وَأَبُو الزَّّبَيْرِ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ جَابِرٍ، فَبَعْضُهُمْ لَاَ يُسَمَّّيهِ. وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَا يَصِحُّّ لَهُ ذِكَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثَ.
وَقَالَ مُصْعَبُ الزّّبِيرِيُّّ: كَانَتْ تَحْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحّْامِ بِنْتِ لِعُبَيْدٍ اللََّّه بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَاتَتْ، فَأَخَذَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلُهُ، وَأَخْرَجَ إِلَيْهِ ابْنَتَيْهِ أَمْ عَاصِمٍ وَحَفْصَةً، وَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فَاخْتَارَ حَفْصَةَ فَزَوَّجُهَا لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتُ أُمْ عَاصِمٍ وَهِيَ أَجْمَلُهُمَا، فَقَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً رَائِعَةً، وَبَلَغَنِي أَنَّّ آلِ مَرْوَانَ ذَكَرُوهَا، فَقُلْت:
[(١)] التاريخ الكبير للبخارِيِّّ ١/ ٣٣١، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ١٥٤.
[(٢)] العلج: الرجل القوِي الضّخم مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ. اللِّسَانُ ٤/ ٣٠٦٥.
[(٣)] التدبير: أَنْ يَعْتِقَ الرَّّجِلُ عَبْدُهُ عَنْ دُبُرٍ، وَهُوَ أَنْ يَعْتِقَ مَوْتَهُ فَيَقُولُ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، وَهُوَ مُدَبَّّر. اللِّسَانُ ٢/ ١٣٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout