بن مُقَرّن الْمُزَنِيُّ «١»، أَبُو سُوَيْدٍ الْكُوفِيُّ.
تَقَدَّمُ ذِكَرَ وَالِدِهِ فِي حَرْفِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَيَأْتِي فِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّّن.
وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ، وَحَدِيثُهِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.
وَقَدَّ
ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْبَغَوِيُّّ، وَابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُبَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم: «َإِذَا قَالَ الرَّّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرَ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»ُ
«٢» [....] .
وأَخرَج البُغَوِيّ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقٍ مُطَرِّفٍ، عَنِّي أَبِي السَّّفَرِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: كُنّا بَنِي مُقَرَّنٍ لَنَا غُلاَمٌ فَلَطَمَهُ بَعْضُنَا، فَأَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَعْتَقَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنّهُ لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرَهُ، فَقَالَ: فَلْيُخْدِمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنَوا.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ النّّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَهَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ هِلَاَلِ بْنِ يَسَافٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ سَلَمِ بْنِ كُهَيْلٍ، وَغَيْرِهِمَا، كُلُّهُمْ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنّّا بَنِي مُقَرَّّنَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةُ ... الْحَدِيث، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ تَقْصِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّّ عَلَى الِاخْتِلَافِ، وَلَمْ يُنْبَّهُ عَلَى ذَلِكَ كَعَادَتِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ اخْتِلَافًا عَلَى مُطَرِّفٍ فِي الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ فِيهِ، وَقَالَ: إِنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ.
قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ: حَدِيثُهُ مُرْسَلً. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: لَيْسُوا يُصَحِّحُونَ سَمَاعَهُ، وَرِوَايَتُهُ مُرْسَلَةً.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ وَالْعَجْلِيُّّ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، رَوَىَ عَنْهُ أَيْضًا سَلَمَةَ بْنُ كُهَيْلٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَغَيْرِهُمْ.
1 (١) التاريخ الكبير ٧/ ٣٣٠، الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٨، الكاشف ٣/ ١٣٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٨، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٨٣، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٣٨، أسد الغابة ت (٤٩٨٣) . (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٨/ ٣٢. وأحمد في المسند ٢/ ٤٧، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٩٤، والمنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٤٦٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٢٦٩، ٨٢٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout