قَالَ مُصْعَبٌ الزِّّبِيرِيُّّ: يُكْنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأُمِّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِمَّنْ أَسْلَمَتُ وَهَاجَرَتَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: وَكَانَ مُوْلِدُهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَقَدَّمَ الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحُجَّةِ بَعْدَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَهُوَ غُلَامٌ أَيْفَعُ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ.
قَالَ الْبَغَوِيُّّ: حِفِظُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ. أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ، وَحَدِيثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَةِ عَلِيٍّّ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَلَدٌ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَلَكِنَّهُمْ أَطْبَقُوا عَلَى أَنَّهُ وَلِدٌ بَعْدَهَا.
وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَلِمٌ مِنْ الْحَلْمِ بِالْكَسْرِ، لَا مِنَ الْحَلْمِ بِالضَّمِّ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ عَاقِلًا ضَابِطًا لِمَا يَحْتَمِلُهُ.
وَقَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ يَلْزَمُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالدَّيْنِ [....] .
وأَخرَج الْبُغَوِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: مَرَّّ بِي يَهُودِيّّ وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَرَفَعَ ثَوْبَهُ فَإِذَا خَاتَمَ النُّبُوَّةَ فِي ظَهْرِهِ فَقَالَ لِي الْيَهُودِيُّ: ارْفَعْ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَذَهَبَتُ أَفْعَلُ فَنَضَحَ فِي وَجْهِي كَفًّا مِنْ مَاءَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ: أَقْبَلَتُ بِحَجَرٍ أَحْمَلَهُ ثَقِيلٌ، وَعَلِيٌّّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، فَانْحَلَّ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَ الْحَجْرِ حَتَّى بَلَغَتْ بِهِ مَوْضِعَهُ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ وَلَاَ تَمْشُوا عَرَاةَ»ٌ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout