ثَعْلَبَةُ بْنُ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّّ الْخِزْرَجِيُّّ: وَيُقَالُ زُرَقِي، يُكْنَّى أَبَا سَعِيدٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكَنِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمَا فِي الصَّحَابَةِ، قَالَ ابْنُ السُّكَنِ: رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ لَا يَذْكُرُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا سَمَاعًا، كَذَا قَالَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: رَكِبُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مُسْلِمَةَ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مِصْرَ، فَقَالَ: لَهُ تَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم:
«ِمَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَبَّةً فَسَتْرَهَا سَتْرَهُ اللَّّه بِهَا مِنَ النَّّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»ِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِهَذَا آخِيْتُك «١» .
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخْلَدٍ، قَالَ: وَلَدْتْ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَقَبَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ سِنِينَ.
وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ: لَيْسَتْ لِمُسْلِمَةٍ صُحْبَةً، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ الصُّحْبَةَ الْخَاصَّةَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الرَّّبَيعِ الْجِيْزِيُّّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَالَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا، وَالْآخَرُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَزَادَ:
وَلِأَهْلِ مِصْرَ عَنْهُ حَدِيثَانِ، أَحَدُهُمَا:
«أَغَرُوا النّّسَاءَ يَلْزَمُنُ الْحِجَّالِ»َ،
وَلَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِالسَّمَاءِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ وَلَدُ سُنَّةِ الْهِجْرَةِ.
قَالَ مُحَمَّّدُ بْنُ الرَّّبِيعِ: وَلِي إِمْرَةَ مِصْرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمِعَتْ لَهُ مِصْرٌ وَالْمَغْرِبُ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَصَدَرَ مِنْ خِلَاَفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرِ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ الرَّّبِيعِ: وَلِىّ إِمْرَةَ مِصْرَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ بِهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ، وَابْنُ الْبَرْقِيِّ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّّ: رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَاتَ بِهَا، وَذَلِكَ سَنَةٌ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ بُنْيَانِ الْمَنَارِ.
وَمُخْلَدِ أَبُوهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدُ اللَّّامِ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٠٤ عن مسلمة بن مخلد بلفظه والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٩، ١٩/ ٤٤٠. وأورده المنذري في الترغيب ٣/ ٢٣٩. وأورده الهيثمي في الزوائد ١/ ١٣٨- ١٣٩، عن مكحول أنه عقبة ابن عامر أتى مسلمة بن مخلد ... الحديث بلفظه وقال رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط عن محمد بن سيرين ورجال الكبير رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٣٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout