إلَيْنَا رِجَالًا حَتَّى نُقَاتِلَ مُحَمَّدًا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ وَتُقَاتُلُهُ أَنْتَ مِمَّا يَلِي الْخَنْدَقَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ جِهَتَيْنِ، فَقَالَ: يَا مَسْعُود، نَحْنُ بَعَثَنَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يَرْسِلُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رِجَالًا، فَإِذَا أَتَوْهُمْ مَكِنُوا مِنْهُمْ فَقَتَلْنَاهُمْ، فَلَمْ يَتَمَالَكْ مَسْعُودٌ لِمَا سَمِعَ ذَلِكَ أَنْ أَتَى أَبَا سُفْيَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: صَدْقَ، وَاللََّّه مُحَمَّدُ مَا كَذَبَ قَط، فَلَمْ يُرْسَلْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَحَدًا.
قُلت: وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ شِبْهَ بِقِصَّةِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيِّ. فَاللََّّه تَعَالَى أَعْلَم.
تَقَدَّمُ فِي قِهْطَمَ.
بْنِ بَجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْخِزْرَجِيُّ.
وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ،
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ «َ١» بْنِ بَجْرَةَ أَخِي بِلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ، قَالَ: إِنْ كَانَ لِيَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ بِالسَّّوقِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَلَا يَضَعُ رِدَاءَهُ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ قَالَ لَنَا:
«ِمَنْ هَبَطَ مِنْكُمْ فَلَاَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ»ِ .
وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنَّهُ سَمّّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَاَ يُعْرَفُ عَنْهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَلِمُسْلِمِ بْنِ أَسْلَمَ حَدِيثٌ آخَرَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللََّّه- هُو ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ بَجْرَةَ الأَنْصَارِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ مُسْلِمٌ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ عَلَى أُسَارَى بَنِي قُرَيْظَةَ يُنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَاَمِ، فَإِنْ رَآهُ قَدْ أَنْبَتَ ضَرْبَ عُنُقَهُ.
وَهَذَا أَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَلَّى، عَنْ هِشَامٍ، لَكِنْ قَالَ فِي مُسْنَدَةَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍّّهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْأَلْفِ.
: وَيُقَالُ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّّ.
قال البغويّ: سَكَن الشَّامِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَانِ: إِنَّ لَهُ
1 (١) في أ: مسلم بن أسلم بن بجرة. (٢) أسد الغابة ت ٤٩٠٢، الاستيعاب ت ٢٤٢١، الثقات ٩/ ٣٨١، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح والتعديل ٨/ ١٨٢، تهذيب الكمال ٣/ ٣٢٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout