كَعْبُ بْنُ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّّ السُّلَمِيُّّ.
ذكره ابن إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ الْعُقَبَةَ.
يقَال اسْم أَبِيهِ هُنَيْدَةَ «١» .
قال ابن حبّان: مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّّ لَهُ صُحْبَةُ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّّ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ فَقُلْتُ: جِئْتُ لَأَسْلَمَ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَعْتَقَنِي أَبُو تَمِيمٍ أَوْسِ بْنُ حَجَرٍ. قَالَ:
«بارِك اللَّه عليْك. أَيْنَ تَرَكْتُ أَهْلِكَ؟»َ قُلْت: بِمَوْضِعِهِمْ، وَالنَّاسِ صَالِحُونَ، وَقَدْ كَثُرَ الإِسْلَاَمُ حَوْلَنَا. قَالَ: وَأَعْطَانِي عَشَرَةَ مِنَ الإِبِلِ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَنَحْنُ مِنْهَا بِخَيْرٍ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ مُذَكِّرٌ الْوَاقِدِيِّّ قَصَّةً لِلْمُرِيسِيعِ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَسْعُودٌ مَوْلَى تَمِيمِ بْنِ حَجَرٍ أَبِي أَوْسٍ، كَانَ دَلِيلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَفِظَ عَنْهُ فِي الْمَرِيسِيعِ. أَسْلَمَ قَدِيمًا حِينَ مَرَّّ بِهِمْ فِي الْهِجْرَةِ، وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَعْتَقَ عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ، عَنْ غُلَاَمٍ لِجَدِّهِ، يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَجِئْتُ أُصْلِي، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَمْنَا خَلَّفَهُ.
رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ زَيْدٍ أَتَمَّ مِنْهُ.
قُلْت: وَهُوَ عِنْدَ مَطِيِّّن، وَابْنِ السِّّكَنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَفِي أَوَّلِهِ: مَرَّّ بِي رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مَسْعُودً، قُلْ لِأَبِي تَمِيمٍ يَبْعَثُ مَعَنَا دَلِيلًاً. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، فَبَعَثَنِي وَبَعَثَ مَعِي بِوَطَبٍ مِنْ لَبَنٍ، فَجَعَلَتُ أَتَخَلَّلُ بِهِمْ الْجِبَالَ وَالأَوْدِيَةَ، وَكُنْتُ قَدْ عَرَفْتُ الْإِسْلَاَمَ، فَصَلَّّى رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم، فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ مَضَى لَهُ ذِكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي تَمِيمٍ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَجَرٍ الأَسْلَمِيِّّ. وَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ صُبَابَةَ.
غير منْسُوب.
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّّثَنَا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، وَكَانَ نَمّْامًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعَثَهُ أَهْلُ قَرَيْظَةٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ ابْعَثَ
1 (١) أسد الغابة ت ٤٨٩٧، الاستيعاب ت ٢٤٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout