النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَكّّ وَالْأَشْعَرِيِّينَ، ثُمَّ تَوَجَّّهُ أَمِيرًا عَلَى عِكّ، وَشَهِدَ فَتُوحَ الْعِرَاقُ أَيْضًا، وَلَهُ أَيَّامٌ مَشْهُورَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِ مَرَّةٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤْمَّرُونَ فِي تِلْكَ الْحُرُوبِ إلَّا الصّّحَابَةَ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه إِلَى مُعَاوِيَةَ يَدْعُوهُ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَكَلّّمُهُ جَرِيرٌ وَحَضّهُ عَلَى الدُّخُولِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، وَكَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةِ يَوْمَئِذٍ وُجُوهُ أَهْلِ الشّّامِ: ذُو الْكِلَاعِ، وَشَرَحْبِيلُ بْنُ السّّمِطِ، وَمَسْرُوقُ الْعَكِّيِّ، وَغَيْرُهُمْ، فَتَكَلَّمُوا بِكَلَاَمِ شَدِيدٍ، وَرَدّّوا أَشَدِّّ الرَّدّّ، وَتَهَدَّدُوا مُعَاوِيَةُ إِنْ هُوَ أَجَابَ إِلَى ذَلِكَ، وَتَرَكَ الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
: بْنُ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّّ الْمُطْلِبِيُّّ.
كان اسمه عوفا، وَأَمَّا مَسْطَحٌ فَهُوَ لَقَبَهُ، وَأُمِّهُ بِنْتُ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، أَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَ أَبُوهَا قَدِيمًا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَمُونُهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ، فَلَمَّا خَاضَ مَعَ أَهْلِ الْإِفْكِ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلَا يَنْفَعُهُ، فَنَزَلَتْ: وََلاَ يَأَْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ... [النور: ٢٢] الآيَة، فَعَادَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّّحِيحِيْنِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الطَّّوِيلُ فِي الْإِفْكِ،
وَفِي الْخَبَرِ الَّّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جِلْدَ الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ وَعَدَّهُ مِنْهُمْ.
وَمَاتَ مُسْطَحُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاَثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَيُقَالُ: عَاشَ إِلَى خِلاَفَةَ عَلِيٍّّ وَشَهِدَ مَعَهُ صِفَّينَ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السِّّنَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاَثِينَ.
بْنُ حَارِثَةَ، بِمُهْمَلَةٍ وَمُثَلَّثَةَ، ابْنُ نَضْلَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدٍ، بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، ابْنُ عُوَيْجٍ، كَذَلِكَ، ابْنُ عَدِيّّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيُّّ الْعَدَوِيُّّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَجْمَاءِ، وَهِيَ أُمُّهُ، وَهِيَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ السُّلُولِيِّ، وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ الأَعْجَمِ.
روِى عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرِقَتْ، وَفِيهِ: فَجِئْنَا
1 (١) طبقات ابن سعد ٣/ ١/- ٣٦، نسب قريش ٩٥، طبقات خليفة ٩٠، المعارف ٣٢٨، الجرح والتعديل ٨/ ٤٢٥، مشاهير علماء الأمصار ٣٣، حلية الأولياء ٢/ ٢٠، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٨٩، العبر ١/ ٣٥، العقد الثمين ٦/ ٤٤٣، ٤٤٥، ٧/ ١٧٩، أسد الغابة ت ٤٨٧٢، الاستيعاب ت ٢٥٧٩. (٢) أسد الغابة ت ٤٨٧٣، الاستيعاب ت ٢٤٠١، الثقات ٣/ ٣٩٦- خلاصة تذهيب ٣/ ٢٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٠- الكاشف ٣/ ١٣٧- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤- تهذيب التهذيب ١٠/ ١١٥، العقد الثمين ٧/ ١٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout