الْوَصَاةُ بِهِ، فَأَقْطَعَ مُنْيَةً وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي أَيَّامِ إمْرَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ سِمَاكُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عُثْمَانَ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ سَنْدَرٍ الْجُرَوِيِّ- قَالَ ابْنُ يُونُسَ: هُوَ جَدٌّّ عُثْمَانُ لِأُمِّهِ، وَإِنَّهُ أَدْرَكَ مَسْرُوحُ بْنُ سَنْدَرٍ، وَكَانَ دَاهِيًا مُنْكِرًا، وَكَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، وَعُمَّرٌ حَتَّى زَمَانَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: وَكَانَ رُبَّمَا تَغَدَّّى مَعِي بِمَوْضِعٍ مِنْ قَرْيَةِ عُثْمَانَ بْنِ سُوَيْدٍ يُقَالُ لَهَا سُلَيْمٌ، وَكَانَ لِابْنِ سَنْدَرٍ إلَى جَانِبِهَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا قُلُوبٌ «َ١» قَطِيعَةً.
وَتَقَدَّمَ لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ سَنْدَرٍ، وَتَوُفَّّي بِمِصْرٍ فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ:
وَيُقَالُ سَنْدَرُ، وَابْنُ سَنْدَرٍ أَثْبَتَ.
قُلْت: يُرِيدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الْمَخْصُوصَةِ، وَهِيَ قُدُومُهُ مِصْرَ. وَأَمَّا الْقَصَّةُ مَعَ زَنْبَاعٍ فِي كَوْنِهِ خَصَاهُ، فَإِنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِسَنْدَرِ نَفْسِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
التِي أَرْضَعْتُ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم.
وَلَهُ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةٍ ثَوَيْبَةٍ، حَرْفَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنَ النَّسَاءِ.
بن وائِل الْحَضْرَمِيُّّ «٢» .
وَفَد عَلِى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي وَفْدِ حَضْرَمُوت، فَأَسْلَمَ، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصِرًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكِنِّ، وَذَكَرَ تَبْيِينَ «٣» طَرِيقُ بَقِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّّ، عَنِ الضّّحَّاكِ بْنِ النَّّعِمَّانِ بْنِ سَعِيدٍ- أَنَّّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْآتِي فِي مَسْعُودِ بْنِ وَائِلٍ، فَكَأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو.
ذكره ابْنُ عَسَاكِرِ- وَقَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، وَلَاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةٌ وَلَاَ رُؤْيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْكَرَادِيسِ.
وَمِنْ طَرِيقِ سَيْفٍ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقُ بْنُ فُلَانٍ عَلَى كَرْدُوسٍ. وَقَالَ سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ أَيْضًا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ وَعُبَادَةَ، قَالاَ: وَبَعَثَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَسْرُوقًا وَعَلْقَمَةُ بْنُ حَكِيمٍ، فَكَانَا بَيْنَ دِمَشْقَ وَفَلَسْطِينَ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ تَوَجَّّهُ مَعَ الطَّّاهِرِ بْنِ أَبِي هَالَةَ لِقِتَالِ مَنْ ارْتَدَّ بَعْدَ
1 (١) في ج: ملون قطيعة. (٢) بقي بن مخلد ٨٦٠، أسد الغابة ت ٤٨٧١، الاستيعاب ت ٢٥٧٨. (٣) في أ: سير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout