فَقُلْتُ تَزْرَّدُهَا عُبِيْدٌ فَإِنَّّنِي ... لزرد الشّيوخ فِي الشّّبابِ مَزْرَّد
[الطَّوِيل] وَهُوَ أَخٌ لِلشَّمَاخِ الشَّّاعِرِ الْمَشْهُورِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ خَبَرِهِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّمَاخِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، فَأَنْشَدَ لَهُ أَبْيَاتًا مِنْهَا:
تَعَلّمُ رَسُولِ اللَّّه لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَحْنِّ عَلِى الأَدْنِىِّ وَأَقْرَبُ لِلْفَضْلِ
تَعَلَّّمِ رَسُولِ اللَّه أَنّا كَأَنّْنَا ... أَفَأَنَا بِأَنْمَارٍ ثَعَالِبُ ذِي غُسْلَ
«َ١» [الطَّوِيل] وَأَنْمَارٍ: رَهْطَهُ، وَكَانَ يَهْجُوهُمْ.
وَذَكَرَهُ الْعَسْكَرِيُّّ فِي بَابِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّّعِرَاءِ، وَحَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدَهُ شِعْرًا.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ يُكَنِى أَبَا ضِرَارٍ: وَقِيلَ أَبَا الْحَسَنِ، وَهُوَ أَسَنَّ مِنَ الشَّمَاخِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ شَهِيْرَةَ، وَكَانَ هَجَّاءُ حَلَفَ أَلَّا يَنْزِلُ بِهِ ضَيْفٌ إِلّا هَجَاهُ وَلَا يَتَنَكَّّبُ بَيْتِهِ وَلَا بَيْتِ ابْنِهِ إِلّا هَجَاهُ، ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
صحا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَمِلَّّ الْعَوَاذِلِ
[الطَّوِيل] يَقُولُ فِيهَا:
وَقَدْ عَلِمُوا فِي سَالِفِ الدَّّهْرِ أَنَّّنِي ... مُعَينٌ إِذَا جَدَّ الْجَرَاءُ وَنَابِلُ
زَعِيْمٌ لِمَنْ فَارَقَتْهُ بِأَوَابِدٍ ... يَعَان «٢» بِهَا السَّّارِي وَتَحَدَّى الرّّوَاحِل
[الطَّوِيل] وَأَنْشَدُ ابْنُ السُّكِّيْتِ لِمِزْرَّدٍ مِنْ أَبْيَاتِ:
تَبَرَّأَتِ مِنْ شَتْمِ الرَّّجَالِ بِتَوْبَةٍ ... إِلى اللَّه منّي لاَ يُنَادَى وَلِيَدِهَا
[الطَّويل]
1 (١) انظر ديوان الشماخ ص ٤٥٤، العمدة ١/ ٥٥، الاستيعاب ١/ ٣٠٢، وأسد الغابة ت ٤/ ٣٥١. (٢) في ب: يغني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout