ثُمَّ إنَّ الضَّّحَاكَ عَتِبَ عَلَى أَبَيِّّ بْنِ مَالِكٍ فِي شَيْءٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ يُعَاتِبُهُ:
أَتَنْسَى بَلَائِي يَا أُبَيّّ بْنُ مَالِكٍ ... غَدَاةُ الرّّسُول مُعْرِضٌ عَنْكَ أَشْوسِ
يَقُودُكَ مَرْوَانُ بْنُ قَيْسٍ بِحَبْلِهِ ... ذَلِيلا كَمَا قَيَّدَ الرَّّفِيعُ الْمُخِيُّّس
[الطّويل] ذكَر هَذِهِ الْقِصَّةَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا بِطُولِهَا.
قُلت: وَأَخُو أُبَيِّّ بْنُ مَالِكٍ الَّّذِي أُشِيرَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُ فَتَى أَهْلَ الْمَشْرِقِ اسْمُهُ نَهْيَكُ بْنُ مَالِكٍ، ذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ، وَقَالَ: إِنَّهُ جَاهِلِي وَكَانَ يَلْقَبُ مَنْهَبُ الرِّزْقِ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مَكّّةً بِطَعَامٍ وَمَتَاعٍ لِلتِّجَارَةِ، فَرَآهُمْ مَجْهُودِينِ، فَأَنْهَبَ الْعِيرُ بِمَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَعَاتَبَهُ خَالُهُ فِي إِنْهَابِ مَالِهِ بِعِكَاظٍ، فَقَالَ:
يَا خَالَ ذَرْنِي وَمَا لِي مَا فَعَلْتُ بِهِ ... وَمَا يُصِيبُك مِنْهُ إِنَّّنِي مُودِي
إِنَّّ نَهِيُكًا أَبِى إِنَّّ خَلائِقَهُ ... حَتّى تُبِيدُ جِبَالُ الْحُرَّةِ السُّّوَدُ
فَلَنُ أُطِيعَكَ إِلّا أَنْ تَخَلَّّدَنِي ... فَانْظُرْ بِكَيْدِكَ هَلْ تَسْتَطِيعُ تَخْلِيدِي
الْحَمْدِ لَاَ يُشْتَرَى إِلّا لَهُ ثَمَنٌ ... وَلَنْ أَعِيشَ بِمَالٍ غَيْرِ مَحْمُودِ
[البَسِيطِ]
: بالتصغِيرِ، ابْنُ سِنَانُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، هُوَ خُدْرَةُ الأَنْصَارِيُّّ الْخُدْرِيُّّ، عَمُّ أَبِي سَعِيدٍ.
ذَكَرَهُ الْعَدَوِيُّّ، وَقَالَ: شَهِدَ أَحَدًا. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: شَهِدٌ أَحَدًا، وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، وَغَابَ عَنْ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَهُ رَسُولُ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا.
وَلَهُ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَإِنَّهُ كَانَ تَزَوَّّجُ أُمّّه، فَكَانَ سَمُرَةً فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا اسْتَصْغَرَ سَمْرَةَ يَوْمَ أَحَدِ كُلّّمِ مَرْيَّ بْنِ سِنَانٍ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَأَجَازَهُ.
وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
: بْنُ سِنَانَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جُحَّاشِ بْنِ بُجَالَةَ الْغَطَفَانِيُّّ الثَّعْلَبِيُّّ. وَقِيلَ فِي سِيَاقِ نَسَبِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، يُقَالُ اسْمُهُ يَزِيدُ، وَمُزْرَّدٌ لُقَّبٍ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
1 (١) الاستيعاب ت ٢٥٧٣. (٢) أسد الغابة ت ٤٨٥٨، الاستيعاب ت ٢٥٧٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout