قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: أَسلّم هُوَ وَأَبُوهُ، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيُّّة، وَبَايَعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْعَدَوِيُّّ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ.
بْن رَبّاحِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حِلَانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ غَنِيِّ بْنِ أَعْصَرٍ الْغَنَوِيِّ.
ذِكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَقَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا وَصَحَّبَهُ.
قُلْت: فَرَّقَ الطّّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مِرْدَاسِ بْنِ مَالِكٍ، وَجَعَلَهُمَا ابْنُ الْأَثِيرِ وَاحِدًا، وَالرَّاجِحُ التَّفْرُّقَةُ.
وقِيل ابْنُ عَمْرو. وَقِيلَ إِنَّهُ أَسْلَمِي. وَقِيلَ غَطَفَانِي، وَالأَوَّلُ أَرْجَحُ.
ذِكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي تَفْسِيرِ السِّّدّى، وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَفِي تَفْسِيرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرْوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ أَيْضًا: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّّ الْمَقْتُولَ فِي قِصَّةِ نَهْيِكِ الَّّذِي أَلْقَى السَّّلام، وَقَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ- أَنَّهُ رَجُلٌ يُسَمَّى مِرْدَاسًا، وَاخْتَلَفُوا فِي قَاتِلِهِ فِي أَمِيرِ تِلْكَ السَّرِيّةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.
قُلْت: سَيَأْتِي فِي حَرْفِ النَّّونَ أَنَّهُ سُمّّي فِي سَيْرِ الْوَاقِدِيِّّ نُهَيْكُ بْنُ مِرْدَاسَ، وَمَضَى فِي حَرْفِ الْعَيْنِ أَنَّهُ عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ مَحَلَّّمِ بْنِ جُثَامَةَ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ، مِنْ الْمُتَّفَقِ مِنْ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ بِسَنَدِهِ إلَى أُسَامَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ... الْحَدِيث.
قال الخَطَيبُ: الْمُدْرَكُ نَهِيْكُ بْنُ سِنَانٍ، وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ. وَاَلَّّذِي فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَغَازِي: حَدَّّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَسْلَّم، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الكلبِيّ، كلب لَيْث، فِي سَرِيّةٍ إِلَى أَرْضِ بَنِي ضَمْرَةَ، وَبِهَا مِرْدَاسُ بْنُ نَهْيِكٍ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي الْحُرْقَةِ، فَقَتَلَهُ أُسَامَةً، فَحَدَّّثَنِي ابْنُ لِابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ أُسَامَةً، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَّرْنَا عَلَيْهِ السِّلَاحُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه، فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ السِّلَاحُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاس، قَالَ: نَزَلَ فِي مِرْدَاسِ الْأَسْلَمِيِّ قَوْله تَعَالَى: وََلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا [النِّساء: ٩٤]، كذا قال الأسلمِيّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout