صَحَابِيٌّ، وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ، وَاسْمُهُ كُنَّاز، بَنُونٍ ثَقِيلَةَ وَزَايَ، ابْنُ الْحُصَيْنِ، وَهُمَا مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَتَقَدَّمَ أَبُوهُ.
وَأَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ- أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّّ كَانَ يَحْمَلُ الْأَسْرِىَّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: الزََّّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً.... [النور: ٣] الآية.
قال ابن إِسْحَاق: اسْتَشْهَدَ مَرْثَدٌ فِي صَفَرِ سَنَةٍ ثَلَاَثٍ فِي غَزَاةِ الرَّّجِيعِ، وَجَاءَتَ
عَنْهُ رِوَايَةً عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ فِي مُسْنَدَةٍ، وَالْبَغَوِيّّ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرِكِهِ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّّ «١» سِرّكُم أَنْ تُقْبَلَ مِنْكُمْ صَلَاَتَكُمْ فَلْيُؤُمَّّكُمْ خِيَارُكُمْ»ُ .
وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّّ: «َفَلِيُؤُمّّكُمْ عُلَمَاؤُكُمْ، فَإِنَّّهُمْ وَقَدَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّّكُمْ»ٍ .
قال ابن عَبْدِ الْبَرِّّ: قَالَ الْقَاسِمُ السَّامِيُّ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْثَدٍ، وَهُوَ وَهْمٌ، لِأَنَّ مَنْ يُقْتَلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَاَ يُدْرِكُهُ الْقَاسِمُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ.
قُلْت: الْوَهْمُ مِمَّنْ قَالَ عَنِ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنِي مَرْثَدٌ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّهُ قَالَ عَنْ مَرْثَدٍ، كَذَا عِنْدَ جُمْهُورٍ مَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورِ بِالْعِنْعَنَةِ. وَاللََّّهِ تَعَالَى أَعْلَم.
: أَبُو قُتَيْلَةَ، بَقَافٍ وَمُثَنَّاةُ مِصْغِّرًا، الْحِمْصِيُّ.
قال البُخارِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ، وَأَخْرَجُ عَنْ طَرِيقِ حُرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الرَّّحَبِيِّ- أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا قَنْبَلَةَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلَّّي، وَرُبَّمَا قَتَلَ الْبُرْغُوثَ، وَهُوَ فِي الصَّلَاَةِ.
وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَجَّةُ الْبُخَارِيُّ وَاضِحَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الصَّحَابَةِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ، وَلَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالْبَغَوِيّّ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَوَالَةَ- حَدِيثٌ فِي فَضْلِ الشَّامِ.
وَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُطَينٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكُنَى، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْهُ حَدِيثًا آخَرُ.
1 (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٢٢، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٤٣٣، وعزاه لابن عساكر عن أبي أمامة.. (٢) أسد الغابة ت ٤٨٣٣، الاستيعاب ت ٢٣٩٤، الثقات ٣/ ٤٠٠- خلاصة تذهيب ٣/ ١٧- الطبقات ٣١٠- تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٨- الكاشف ٣/ ١٣٠- الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٩- تهذيب الكمال ٣/ ١٣١٤- تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout